أحدهما - أنه إنما يؤدي إلى تعطيل القضاء: أن لو لم يكن القاضي بني قضاءه على العلم، وأنه يمكنه بأن يقول: إن كانت الشهود صدقًا قضيت بالنكاح بينكما.
والثاني - إن لم يمكنه العلم بصدق الشهود، يمكنه تحصيل الظن به: فيمكنه تحصيل الظن بكونه مأمورًا بالقضاء ظاهرًا، فيقدم على صورة القضاء ويتوقف في ذلك ويبحث عن أحوال الشهود بالمبالغة في التفحص والتأمل فيه والتريض.
ولئن سلمنا أنه مأمور بالقضاء، ولكن قطعًا أم ظاهرًا؟ الأول - ممنوع، ولا يمكن القول به، لأن قيام الحجة ظاهرًا يوجب توجه الأمر بالقضاء ظاهرًا لا قطعًا. والثاني - مسلم، ولكن الكلام في النفاذ قطعًا لا ظاهرًا.
ولئن سلمنا أن قيام الحجة ظاهرًا يوجب توجه الأمر قطعًا، لكن بالقضاء ظاهرًا أم بالقضاء باطنًا؟:
الأول - مسلم، ونحن نقول بثبوت أحكام النكاح ظاهرًا، وهو أمر القاضي إياها بالتمكين والزوج بالنفقة وغيرها.
والثاني - ممنوع، فلم قلتم بأن قيام الحجة ظاهرًا يوجب الأمر بالقضاء باطنًا؟ .
ولئن سلمنا أنه مأمور بالقضاء مطلقًا، لكن إنما يثبت الحل إذا أمكن - فلم قلتم بأنه أمكن؟