تاريخ الرقة ومن نزلها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين والفقهاء والمحدثين
محقق
إبراهيم صالح
الناشر
دار البشائر
الإصدار
الأولى ١٤١٩ هـ
سنة النشر
١٩٩٨ م
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
تاريخ الرقة
ومن نزلها
من أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين والفقهاء والمحدثين
تأليف
الإمام الحافظ أبي علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن
القشيري الحراني
المتوفى سنة (٣٣٤ هـ)
عني بتحقيقه
إبراهيم صالح
دار البشائر
الطبعة الأولى
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
1 / 20
الجزء الأول من تاريخ الرقة ومن نزلها من أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين والفقهاء والمحدثين
جمع أبي علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري الحراني الحافظ
رواية أبي أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان، عنه
رواية أبي عبد الله الحسين بن جعفر بن السلماسي، عنه
رواية أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي، عنه
رواية الإمام الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي، عنه
رواية شيخنا الجليل، مسند الوقت، بدر الدين أبي القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن هبة الله بن الطفيل الدمشقي، أثابه الله الجنة
1 / 21
بسم الله الرحمن الرحيم رب وفق
أخبرنا الشيخ الجليل، الرئيس الأصيل، بدر الدين، أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن هبة الله بن الطفيل الدمشقي، قراءةً عليه ونحن نسمع، في يوم السبت ثالث عشر ربيع الآخر من سنة إحدى وثلاثين وستمئة، بمنزل المسمع، قال: أنبأ الشيخ الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي، قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي بمدينة السلام، فيما قرأت عليه من أصل سماعه، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن السلماسي، أنبأ أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان، ثنا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق، القشيري، الحراني، حافظ الرقة، بالرقة في سنة أربعٍ وثلاثين وثلاثمئة:
١- ثنا أبو داود سليمان بن سيف الحراني، ثنا الحسن بن محمد بن
1 / 23
أعين، ثنا سليمان بن عطاء، عن أبيه، عن من شهد عياض بن غنم حين بعثه أبو عبيدة بن الجراح ﵁ إلى الرها، فوقف على بابها الشرقي، على فرسٍ له محذوفٍ أحمر، وقد أجفل أهل الجزيرة إلى الرها، فدعاهم إلى الإسلام، فأبوا؛ فدعاهم إلى أن يقروا بالصغار، فأقروا على أن يشترطوا؛ فاشترطوا، قالوا: فإنا نشترط كنائسنا وصليبنا، وما لجأ إلى كنائسنا من طيرٍ، وسور مدينتنا، وما كان لكنائسنا من غلةٍ على أن تؤدى خراجها.
1 / 24
فقال عياضٌ: فإنا نشترط عليكم. قالوا: فاشترط. قال: فإني أشترط عليكم [ألا تحدثوا] كنيسة إلا ما في أيديكم، وألا يرفع صليبٌ ولا يضرب ناقوسٌ إلا في جوف كنسيةٍ، وعلى أن نشاطركم منازلكم ينزلها المسلمون، وعلى ألا [تعمروا خنزيرًا] بين أظهر المسلمين، وعلى أن تقروا ضيفهم يومًا وليلةً، وعلى أن تحملوا [راجلهم] من رستاقٍ إلى رستاقٍ، وعلى أن تناصحوهم ولا تغشوهم، ولا تمالئوا عليهم عدوًا فإن وفيتم لنا وفينا لكم، ومنعناكم مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا؛ وإن استحللتم شيئًا من ذلك استحللنا سفك دمائكم، وسبي أنبائكم ونسائكم وأموالكم. قالوا: فأُشْهِدْ؛ قال: فكتب: أُشْهِدُ الله، ﴿وكفى بالله شهيدًا﴾ . فدخل أهل الجزيرة فيما دخل به أهل الرها.
٢- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا أبو جعفر ابن نفيل، ثنا سليمان بن عطاء، عن أبيه، عن من شهد عياض بن غنم حين بعثه أبو عبيدة بن الجراح إلى الرها، فوقف على بابها الشرقي، على فرسٍ له محذوفٍ أحمر، وقد أجفل أهل الجزيرة إلى الرها؛ فذكر نحوه.
1 / 25
٣- حدثني جعفر بن محمد بن عمر، ثنا فتح بن سلومة الحمراني، ثنا إسماعيل بن يزيد القصير، ثنا جعفر بن برقان، عن معمر بن صالح، عن العلاء بن أبي عائشة قال: كنت عاملًا لعمر بن عبد العزيز على الرها، فجاءني كتابه: إنه بلغني أن عند أهل الرها صلح الجزيرة، فابعث إلي به حتى أنظر فيه. قال: فبعثت إلى أسقفهم، حتى أتاني به في درجٍ أو حق، فقرأته، فإذا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتابٌ لأهل الرها وأهل الجزيرة، من عياض بن غنم عامل عمر بن الخطاب ﵁، وقد أتاها حتى وقف على بابها الشرقي على فرسٍ أحمر له محذوفٍ، في بعضة عشر فارسًا، فدعاهم إلى الإسلام فأبوا، فدعاهم إلى الصلح فأجابوه، وقالوا: على أن نشترط عليكم؛ قال: اشترطوا؛ قالوا: فإنا [نشترط سور مدينتنا، وكنائسنا] وطواحيننا، وما كان لكنائسنا من غلةٍ على أن نؤدي خراجها.
1 / 26
قال عياض: ونحن أيضًا نشترط عليكم. قالوا: فاشترط. قال: نشترط عليكم أن لا تضربوا بناقوسٍ إلا في جوف كنيسةٍ، ولا يعتبر خنزيرٌ في بلاد المسلمين، وعلى أن تقروا ضيفهم يومًا وليلةً، وعلى تحملوا راجلهم من رستاق إلى رستاقٍ، وعلى أن نشاطركم منازلكم ينزلها المسلمون، وعلى أن تنصحونا فلا تشغونا، ولا تمالئوا علينا عدوًا من غيركم؛ فإن وفيتم لنا وفينا لكم، وإن غدرتم بنا استحللنا سفك دمائكم وسبي نسائكم. قالوا: فإنا قد رضينا. قال: فإني أشهد الله وملائكته ﴿وكفى بالله شهيدًا﴾ فأعاده لهم عمر بن عبد العزيز ﵀.
1 / 27
من نزل الرقة من أصحاب رسول الله ﷺ
[١] وابصة بن معبد الأسدي
٤- سمعت أبا الهيثم محمد بن عبد الصمد بن عبد الرحمن بن صخر بن عبد الرحمن بن وابصة يقول: وابصة بن معبد بن عتبة بن مالك [بن الحارث بن بشير بن كعب بن سعد] بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.
1 / 28
[يكنى أبا سالم] .
٥- سمعت أبا الهيثم يقول: ولد وابصة أربعةً: عَمْرًا، وعتبة، وسالمًا، وعبد الرحمن. فحدث عنه من ولده عمروٌ وسالمٌ.
٦- سمعت أبا عمر هلال بن العلاء يقول: [قبر وابصة عند منارة جامع] الرافقة.
٧- حدثنا محمد [بن علي، ثنا الحسين بن محمد بن حماد، ثنا عبد
1 / 29
السلام بن عبد الرحمن بن صخر] القاضي. ح وثنا جعفر بن محمد [بن حجاج، نا عبد السلام، عن أبيه، عن بشر بن لاحق الرقي] عن أبي راشد الأزرق، قال: كنت آتي [وابصة بن معبدٍ، وقلما أتيته إلا أصبت] المصحف موضوعًا بين يديه، ثم إن كان ليبكي حق أرى [دموعه قد بلت] الورق. فقلت له: هل [سألت رسول الله ﷺ عن شيء؟ فقال: يا أبا راشدٍ]، وهل تركت شيئًا [إلا وقد سألته عنه، حتى عن وسخ الأظفار. قال:] فقلت: فماذا قال لك؟ قال: «ما رابك [فألقه، وما] كان [سوى ذلك فدعه]» .
٨- حدثنا محمد بن إبراهيم بن بنت جناد البغدادي، ثنا بشار بن موسى الخفاف، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، حدثني أبو عبد الله -وكان من أعوان عمر بن عبد العزيز- قال: بعث إلي عمر بن عبد العزيز [فدفع إلي] مالًا أقسمه بالرقة، وكتب إلى وابصة [كتابًا] يبعث معي بشرطٍ يكفون الناس عني؛ وقال: لا تقسم بينهم
1 / 30