463

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

داره، وخرج الحافظ من الاعتقال، ونقل ما بقي في دار أبي علي إلى القصر.
وبويع للحافظ في يوم قتل أبي علي بالخلافة، واستوزر أبا الفتح يانس الحافظ، فمات، فاستوزر الحافظُ ابنَه الحسن، وخطب له بولاية العهد.
ثم قُتل حسن سنة تسع وعشرين؛ لأن حسنًا المذكور تغلب على الأمر، واستبدَّ به، وأساء السيرة، وأكثرَ من قتل الأمراء وغيرهم ظلمًا وعدوانًا، وأكثرَ مصادرات الناس، فأراد العسكر الإيقاع به وبأبيه، فعلم أبوه الحافظ ذلك، فسقاه سمًا، فمات.
واستوزر تاج الدولة بهرام النصراني، فتحكم، واستعمل الأرمن على الناس، وأهانهم، فانف من ذلك شخص يسمى: رضوان بن الوكخشي، وجمع جمعًا، وقصد بهرام، فهرب بهرام إلى الصعيد، ثم عاد، وأمسكه الحافظ، وحبسه في القصر، ثم إن بهرام المذكور ترهَّب، وأطلقه الحافظ.
واستوزر رضوانَ المذكور، ولقَّبه: الملك الأفضل، وهو أولُ وزير للمصريين لُقِّب بالملك، ثم إنه فسد ما بين رضوان والحافظ، فهرب رضوان، ثم إن الحافظ ظفر به، وقتله، ولم يستوزر بعده أحدًا، وباشر الأمورَ بنفسه إلى أن مات.
وتوفي الحافظ في جمادى الآخرة، سنة أربع وأربعين وخمس مئة.

2 / 35