213

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

تصانيف

الخدَّين، ضليعُ الفم، أشنبُ، مفلَّجُ الأسنان، دقيقُ المَسْرَبة من لَبَّتِه إلى سُرَّته شعرٌ يجري كالقضيب، ليس في بطنه ولا صدره شعرٌ غيرُه، أشعرُ الذراعين والمنكبين، بادنٌ متماسكٌ، سواءُ البطنِ والصدر، مسيحُ الصدر، ضخمُ الكراديس، أنورُ المتجَرَّد، عظيمُ الصدر، طويلُ الزَّندين، رحُبُ الراحة، شَثْنُ الكفَّين والقدمين، شائلُ الأطراف، سَبْطُ العصب، خمصانُ الأخمصين، مسيحُ القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال، زال تقلُّعًا، ويخطو تكفُّؤًا، ويمشي هونًا، ذريعُ المِشية، إذا مشى، كأنما ينحطُّ من صَبَب، وإذا التفتَ، التفتَ جميعًا، بين كتفيه خاتمُ النبوة كأنه زِرُّ حَجَلَة، أو بيضةُ حمامة، لونُه كونِ جسده.
وكان أبو رِمْثَةَ طبيبًا في الجاهلية، فقال: يا رسول الله! إني أُداوي، فدَعْني أطبب ما بكتفيك، فقال: "يُدَاويها الَّذي خَلَقَها" (١).
كأنَّ عرقه اللؤلؤ، ريحُ عَرَقه أطيبُ من ريح المسك الأذفر.
يقول ناعتُه: لم أرَ قبلَه ولا بعدَه مثلَه.
وقال أنس بن مالك: ما مَسِسْتُ ديباجًا ولا حريرًا ألينَ من كفِّ رسول الله ﷺ، ولا شممْتُ قَطُّ رائحةً أطيبَ من ريح رسول الله ﷺ (٢).

(١) رواه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٢٧)، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٢٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٢٧٨)، جميعُهم بلفظ: "يداويها الذي وضعها".
(٢) رواه البخاري (١٨٧٣)، ومسلم (٢٣٣٠).

1 / 188