465

من عتيبة ثم احتل الطائف ، ثم تقدم منها الى مكة فعسكر في دقم الوبر في اواخر جمادي الآخرة من السنة نفسها 1165

وخرج للقائه عمه مساعد فاحتال محمد باشعال النار في رؤوس الجبال لايهام المقاتلين بان جيشه مقيم فيها ثم انسل الى مكة فلما انتهى الى المحصب بأعلى مكة علم به عمه فكر عليه فكانت موقعة عظيمة بجوار المنحنى في المعابدة هزم في نهايتها محمد بن عبد الله ثم جرى الصلح واستقرت الاحوال وذلك في نصف شعبان من السنة نفسها وكتب مساعد الى دار الخلافة يطلب تأييده بعد اخيه مسعود فوافاه التأييد (1).

وفي عام 1169 عاجلت المنية محمدا بن عبد الله فازداد الاستقرار واستطاع مساعد ان يسوس البلاد بسياسة سلفه مسعود فشاع الامن والطمأنينة في اطرافها الى عام 1171.

وحدثت منافرة بين الشريف مساعد وبعض الاشراف فاتصل عبد الله الفعر بامراء الحج الشامي والمصري في موسم 1171 واغراهم ببعض المال وطلب عزل مساعد وتنصيب مبارك بن محمد بن عبد الله بن سعيد فتم ذلك لمبارك دون ان يشعر مساعد ولما ارادوا اعلان ذلك في 21 ذي الحجة وزعوا فيقا من العسكر على سطح الحرم وفوق المآذن وبعض الدور مما يلي دار السعادة بجوار باب الوداع حيث يسكن مساعد (2).

ولست ادري أي نظام ذلك الذي يبيح لامراء الحج ان يعزلوا اميرا منصوبا بتأييد من الخلافة ليقيموا غيره اننا اذا افترضنا وجاهة الشكاوى التي اتصلت

صفحة ٤٩٢