432

صبر له على قوة المهاجمين فاستنفر العامة في المسجد بجوار المحكمة عند باب السليمانية واوعز الى الشيخ سعيد المنوفي من علماء مكة ان يخطب فيهم ليدعوهم لنصرته فما كاد الخطيب يفصح عن غرضه حتى هاج العامة ضده وحصبوه بحصى المسجد.

وادرك الشريف سعيد ان لا امل له في الظفر ورأى ان القوة المهاجمة تتكاثر فاستقر رأيه على مغادرة البلاد فغادرها ليلة 21 من ربيع الاول 1116 وفي رواية عن الشيخ ابي السعود السنجاري ان الشريف عبد المحسن بعث اليه ليؤثث دار السعادة «وهي في مكان رواق المسجد اليوم بجوار أجياد» استعدادا لاستقباله فيها قال : وكان الشريف سعد «والد سعيد المهزوم» قائما علينا يشرف على عملية التأثيت (1).

** عبد المحسن بن احمد الزيدي :

ودخل الشريف عبد المحسن في صبيحة الليلة المذكورة في موكب حافل يتقدمه الآلاي المصري! والتركي! ممن كان يحارب في صفوف سعيد!! فاتخذ طريقه الى المسجد وبعد ان طاف بالكعبة قرىء مرسوم

صفحة ٤٥٩