الجامع الجماعة، خرج منهم إلى أحد بطانة الوالي من سرى إليه بالسر، وكشر له عن ناب الشر (1)، فرفع إلى الوالي الخبر ، وقال له الحذر الحذر، وانتشر الأمر فماج الناس، وهاج الوسواس، وقيل للقائد قد افتضحت القصة، وبصحة الأمر عليك لا تكون لك في الحياة حصة، وليس أوان أناتك، فاحتل بالنجاة
تقطع الأمعز المكوكب وخدا
بنواج سريعة الإيغال
(2) لنجاتك.
فركب بحد فليل، في عدد قليل (3)، وخرج يعثر في ذيل الويل (4)، وأتبعه الوالي قطعة من الخيل، وكان قصد البادية مستجيرا ومستجيشا (5)، ولو بلغهم لكان غيمه مرشا وجناحه مريشا، لكن/ 17/ أدرك وبينه وبينهم فرسخ، وباشر عند حياته قاضي الحمام فقال يفسخ، وعفي ذلك الربط، وعفر ذلك الرهط، وحطت رؤوسهم عن الأجساد، ورفعت فوق الصعاد، وطيف بها في الشوارع، وتطاول قوم الوالي لإنزال القوارع.
تقطع الأمعز المكوكب وخدا
بنواج سريعة الإيغال
صفحة ٨٧
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه