271

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

محقق

علاء إبراهيم، أيمن نصر

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

مكان النشر

بيروت / لبنان

الْمَذْكُورَة كَانَت وقْعَة عين جالوت على يَده، ثمَّ قتل بعد الْوَقْعَة بِشَهْر وَهُوَ دَاخل إِلَى مصر، وَكَانَ الْعَمَل فِي الْمَسْجِد الشريف تِلْكَ السّنة من بَاب السَّلَام إِلَى بَاب الرَّحْمَة الْمَعْرُوف قَدِيما بِبَاب عَاتِكَة بنت عبد الله بن يزِيد بن مُعَاوِيَة، كَانَت لَهَا دَار تقَابل الْبَاب فنسب لَهَا كَمَا نسب بَاب عُثْمَان وَبَاب مَرْوَان، وَمن بَاب جِبْرِيل إِلَى بَاب النِّسَاء الْمَعْرُوف قَدِيما بِبَاب ريطة بنت أبي الْعَبَّاس السفاح، وَتَوَلَّى مصر آخر تِلْكَ السّنة الْملك الظَّاهِر ركن الدّين بيبرس الصَّالِحِي الْمَعْرُوف بالبندقداري، فَعمل فِي أَيَّامه بَاقِي الْمَسْجِد الشريف من بَاب الرَّحْمَة إِلَى شمَالي الْمَسْجِد ثمَّ إِلَى بَاب النِّسَاء، وكمل سقف الْمَسْجِد كَمَا كَانَ قبل الْحَرِيق سقفًا فَوق سقف، وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى جددوا السّقف الشَّرْقِي والسقف الغربي فِي سنتي خمس وست وَسَبْعمائة فِي أول دولة السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون، فَجعلَا سقفًا وَاحِدًا يشبه السّقف الشمالي فَإِنَّهُ جعل فِي عمَارَة الْملك الظَّاهِر كَذَلِك. فِي أَيَّامه بَاقِي الْمَسْجِد الشريف من بَاب الرَّحْمَة إِلَى شمَالي الْمَسْجِد ثمَّ إِلَى بَاب النِّسَاء، وكمل سقف الْمَسْجِد كَمَا كَانَ قبل الْحَرِيق سقفًا فَوق سقف، وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى جددوا السّقف الشَّرْقِي والسقف الغربي فِي سنتي خمس وست وَسَبْعمائة فِي أول دولة السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون، فَجعلَا سقفًا وَاحِدًا يشبه السّقف الشمالي فَإِنَّهُ جعل فِي عمَارَة الْملك الظَّاهِر كَذَلِك.
ذكر الخوخ والأبواب الَّتِي كَانَت فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ
قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: اعْلَم أَن الخوخة الَّتِي تَحت الأَرْض وَلها شباك فِي الْقبْلَة وطابق مقفل يفتح أَيَّام الْحَاج، وَهِي طَرِيق آل عبد الله بن عمر ﵃ إِلَى دَارهم الَّتِي تسمى الْيَوْم دَار الْعشْرَة، وَإِنَّمَا هِيَ دَار آل عبد الله بن عمر، وَكَانَ بَيت حَفْصَة ﵂ قد صَار إِلَى آل عبد الله بن عمر ﵃ أَجْمَعِينَ، فَلَمَّا أَدخل عمر بن عبد الْعَزِيز بَيت حَفْصَة فِي الْمَسْجِد جعل لَهُم طَرِيقا فِي الْمَسْجِد وَفتح لَهُم حَائِطا فِي الْحَائِط القبلي، يدْخلُونَ مِنْهُ إِلَى الْمَسْجِد وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى عمل الْمهْدي بن الْمَنْصُور الْمَقْصُورَة على الرواقين، فسد الْبَاب وَجعل لَهُم شباكًا حديدًا، وحفر لَهُم من تَحت الأَرْض طَرِيقا يخرج إِلَى خَارج الْمَقْصُورَة، فَهِيَ هَذِه الْمَوْجُودَة الْيَوْم وَهِي إِلَى الْآن بيد آل عبد الله بن عمر ﵃ وَأما خوخة أبي بكر ﵁ فَإِن بَاب أبي بكر كَانَ فِي غربي الْمَسْجِد، وَنقل أَيْضا أَنه كَانَ قَرِيبا من الْمِنْبَر، وَلما زَاد فِي الْمَسْجِد إِلَى عمده من الْمغرب نقلوا الخوخة، وجعلوها فِي مثل مَكَانهَا الأول، كَمَا نقل بَاب عُثْمَان ﵁ إِلَى مَوْضِعه الْيَوْم. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَبَاب خوخة أبي بكر ﵁ الْيَوْم هُوَ بَاب خزانَة لبَعض حواصل الْمَسْجِد، إِذا دخلت من بَاب السَّلَام كَانَت على يسارك قَرِيبا من الْبَاب.

1 / 290