468

تأريخ المدينة

محقق

فهيم محمد شلتوت

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبِيَّةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوطٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْجَعْفَرِيِّ، وَزَيْدِ الْخَيْرِ الطَّائِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ. فَقَالَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ: أَتَقْسِمُ ⦗٥٤١⦘ بَيْنَ صَنَادِيدِ أَهْلِ نَجْدٍ وَتَتْرُكُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ، إِذَ أَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الْإِزَارِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اتَّقِ اللَّهَ فَقَالَ: «مَنْ يُطِيعُ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ، أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي؟» قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ - حَسِبْتُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - وَوَلَّى الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِي هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»

2 / 540