تأريخ المدينة
محقق
فهيم محمد شلتوت
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَأَبُو زُمَيْلٍ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ، ﷺ أَخَذُوا ثُمَامَةَ وَهُوَ طَلِيقٌ، وَأَخْذُوهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ بَنِي قُشَيْرٍ، فَجَاءُوا بِهِ أَسِيرًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُوثَقٌ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُجِنَ، فَحَبَسَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي السِّجْنِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَقَالَ: " يَا ثُمَامَةُ، إِنِّي فَاعِلٌ بِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِنِّي قَاتِلُكَ، أَوْ تَفْدِي نَفْسَكَ، أَوْ نَعْتِقُكَ " قَالَ: إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ سَيِّدَ قَوْمِهِ، وَإِنْ تُفَادِي فَلَكَ مَا شِئْتَ، وَإِنْ تُعْتِقْنِي تُعْتِقْ شَاكِرًا، قَالَ: «فَإِنِّي قَدْ أَعْتَقْتُكَ» قَالَ: فَأَنَا عَلَى أَيِّ دِينٍ شِئْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَأَتَيْتُ الْمَرْأَةَ الَّتِي كُنْتُ مُوثَقًا عِنْدَهَا فَقُلْتُ: كَيْفَ الْإِسْلَامُ؟ فَأَمَرَتْ لِي بِصَحْفَةِ مَاءٍ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ عَلَّمَتْنِي مَا أَقُولُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَدِمْتُ مَكَّةَ فَقُلْتُ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا تَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ تَمْرَةٌ وَلَا بُرَّةٌ أَبَدًا أَوْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَكَتَبَ الْمُشْرِكُونَ
2 / 437