345

التأريخ الكبير

محقق

صلاح بن فتحي هَلل

الناشر

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

القاهرة

١٣٤٣- وعَمْرو بْنُ مَالِكٍ الرُّؤَاسِيّ:
١٣٤٤- حَدَّثَنَا عُثْمَان بْنُ أَبِي شَيْبَة، قَالَ: حَدَّثَنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاح، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ طَارِق، عَنْ عَمْرو بْنِ مَالِكٍ الرُّؤَاسِيّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ارْضَ عَنِّي وَارْضَ عَلَيَّ ثَلاثًا، قُلْتُ: يَا رسول اللهِ! إِنَّ الربَّ لَيَتَرَضَّى فَيَرْضَى ارْض عَنِّي، فرضَيَ عَنْه.
١٣٤٥- حَدَّثَنَاهُ أَبُو سُفْيَان السَّرُوجِيُّ ابْنُ عَمِّ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمَيْد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن الرُّؤَاسِيّ، عَنْ نَافِع جَدِّ عَلْقَمَة؛ قَالَ: كُنْتُ فِي الْقَوْم، قَالَ: أَتَى عَمْرو بْنُ مَالِكٍ الرُّؤَاسِيّ فأَسْلَم ثُمَّ دَعَا قَوْمَهُ فَأَبَوْا أن يجيبوه حَتَّى يدركوا ثأرهم، فَأَتَوْا طَائِفَةً مِنْ بَنِي عَقِيْل فَأَصَابُوا مِنْهُمْ رَجُلًا فَأَتْبَعَتْهُمْ بَنُو عَقِيْل تُقَاتِلُهُمْ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ رَبِيْعَة بْنُ الْمُنْتَفِق يَقُولُ فِي رجزٍ لَهُ:
أقسمتُ لا أَطْعَنُ إلاَّ فَارِسَا ... إِذَا الْقَوْم لُبِّسُوا الْقَوَانِسَا.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ: أَمِنْتُم يَا مَعْشَر الرَّجَّالَةِ الْيَوْم قَالَ: فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ المُحَرِّش بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فأطَّعنا طَعْنَتَيْنِ فَطَعَنَه الْعُقَيْلِيّ فِي عَضُدِهِ فَاخْتَلَّهَا واعتنق فرسه ق٦٦/ب] وقال: يا لرؤاس؟!
فَقَالَ رَبِيْعَة:
رُؤَاسٌ وَمَا رُؤَاسٌ ... أَجَبَلٌ أَمْ نَاسٌ.
فَأَتَى عَمْرو النَّبِيّ ﷺ وقَدْ غَلَّ يَدَيْهِ لِمَا أَحْدَثَ، فَأَتَى الْمَدِيْنَة فسَمِعَ غِلْمَةً يَقُولُونَ: لَئِنْ أَتَانِي مَغْلُولَةٌ يَدُهُ لأَضْرِبَنَّ مَا فَوْقَ الْغُلِّ، فَأَتَى النَّبِيَّ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! ارْضَ عَنِّي، فأعرضَ عَنْه النَّبِيّ، وأَتَاهُ مِنْ خلفِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ عَنْ يَمِيْنِهِ وعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! ارْضَ عَنِّي فَوَاللَّهِ إِنَّ الرَّب ليترضَّى فَيَرْضَى، قَالَ: فَلانَ لَهُ وَقَالَ: رضيتُ عَنْك".

1 / 381