288

تاريخ جرجان

محقق

تحت مراقبة محمد عبد المعيد خان

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الرابعة ١٤٠٧ هـ

سنة النشر

١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت

تبارك: وتجثو الأمم فينادي منادى: ١ يَا أَيُّها النَّاسُ أَلَمْ تَرْضُوا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ بِعِبَادَتِهِ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ وكفرتم نعمه أن يحلي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا تَوَلَّيْتُمْ فَيُوَلِّي كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا تَوَلَّى قَالَ: فَيُنَادِي أَلا كُلُّ مَا تَوَلَّى شَيْئًا فَلْيَلْزَمْهُ قَالَ: فَيَنْطِقُ مَنْ كَانَ تَوَلَّى حَجَرًا أَوْ عُودًا أَوْ دَابَّةً فَيَطْلُبُهُ فَتَفِرُّ مِنْهُمْ آَلِهَتُهُمْ فَيَقُولُونَ: مَا شَعَرْنَا بِهَذَا وَيَّتَبِعُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَأَصْحَابُ الْمَلائِكَةُ الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ أَمَرُوهُمْ بِعِبَادَتِهِمْ فَيَسُوقُونَهُمْ حَتَّى يَلْقُونَهُمْ فِي جَهَنَّمَ وَيَبْقَى أَهْلُ الإِسْلامِ فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ: مَا لَكُمْ ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقَيْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبًّا لَمْ نَرَهُ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ آَيَةٌ إِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ قَالَ: فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ يُرِيدُونَ أَنْ يَسْجُدُوا فَلا تلين ظهورهم ١٣٦/ألف فَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ وَنُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُكْثَرُ لَهُ نُورِهِ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ دُونَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَيَمْشُونَ وَهُوَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَتَّبِعُونَهُ فَيَقُولُ أَهْلُ النِّفَاقِ ذَرُونَا نَقْتَبِسُ مِنْ نُورِكُمْ وَمَضَى النُّورُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَبَقِيَ أَثَرُهُ ٢ مِثْلَ حَدِّ السَيْفِ دَحْضٍ مَزِلَّةٍ قِيلَ: ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [الحديد:١٤] فَيَكُونُ أَسْرَعُهُمْ خُرُوجًا أَفْضَلَهُمْ عَمَلا الزُّمْرَةُ الأُولَى مِثْلُ الْبَرْقِ وَطَرْفِ الْعَيْنِ ثُمَّ تَمُرُّ الزُّمْرَةُ الَّتِي تَلِيهَا مِثْلَ الرِّيحِ مِثْلَ الطَّيْرِ ثُمَّ مِثْلَ جَرْي الْخَيْلِ ثُمَّ سَعْيًا ثُمَّ رَمَلا ثُمَّ بَطَنًا ٣ ثُمَّ مَشْيًا ثُمَّ يَكُونُ آَخِرُهُمْ خُرُوجًا مَنْ يَحْبُو٤ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْه وَكَفَّيْهِ ومرفقيه ووجهه

١ كذا.
٢ ههنا سقط وتقديم وتأخير. وراجع المستدرك.
٣ لعله "نصا".
٤ في الأصل "يحثو".

1 / 351