تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الناشر
المكتبة التوفيقية
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
فَجَعَلَتْهُ شِعَارَهَا تَحْتَ كَفَنِهَا.
وقد وَلَدت زينبُ من أَبِي العاص بْن الرَّبيع بْن عَبْد شمس ﵁ ابنتها أُمَامَة التي كَانَ النّبيّ ﷺ يحملها فِي الصلاة.
وفيها: عُمل منبر النّبيّ ﷺ فخطب عَلَيْهِ، وحَنَّ إِلَيْهِ الجِذْع الَّذِي كَانَ يخطب عَلَيْهِ.
وفيها: وُلِدَ إبراهيم ابن النّبيّ ﷺ.
وفيها: وهبت سَوْدة أمّ المؤمنين يومها لعائشة.
وفيها: تُوُفِّيَ مُغَفَّلُ بْن عَبْد نُهْم بْن عفيف المُزَنيّ؛ والد عَبْد اللَّه، وله صُحْبة.
وفيها: مات مَلِك العرب بالشام؛ الحارث بْن أَبِي شَمِر الغَسَّانيّ كافرًا، وولي بعده جَبَلة بْن الأَيْهَم.
فَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ وَهُوَ بِالْغُوطَةِ، فَسَارَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ، وَقَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُهَيِّئُ الإِنْزَالَ لِقَيْصَرَ، وَهُوَ جَاءٍ مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ؛ إِذْ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ؛ شُكْرًا لِلَّهِ. فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ رَمَى بِهِ؛ وَقَالَ: وَمَنْ يَنْزِعُ مِنِّي مُلْكِي؟ أَنَا سَائِرٌ إِلَيْهِ بِالنَّاسِ. ثُمَّ عَرَضَ إِلَى اللَّيْلَ، وَأَمَرَ بِالْخَيْلِ تُنْعَلُ، وَقَالَ: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ بِمَا تَرَى. فَصَادَفَ قَيْصَرُ بِإِيلِيَاءَ وَعِنْدَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَتَبَ قَيْصَرُ إِلَيْهِ: أَنْ لا تَسِيرَ إِلَيْهِ، وَالْهَ عَنْهُ، وَوَافِ إِيلِيَاءَ.
قَالَ شُجَاعٌ: فَقَدِمْتُ، وَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "بَادَ مُلْكُهُ".
ويُقَال: حَجَّ بالناس عَتَّاب بْن أَسِيد أميرُ مكة.
وقيل: حجَّ النّاس أَوْزَاعًا١.
حكاهما الواقديّ. والله أعلم.
١ أوزاعًا: متفرقين.
2 / 358