تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الناشر
المكتبة التوفيقية
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، رَوَاهُ الرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ. وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، يَرْفَعُهُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: أُصِيبَ زَيْدٌ فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ مَنْزِلَهُ، فَجَهَشَتْ بِنْتُ زَيْدٍ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَكَى حَتَّى انْتَحَبَ.
فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا هَذَا؟ قَالَ: "شَوْقُ الْحَبِيبِ إِلَى حَبِيبِهِ".
وأما عَبْد الله بْن رَوَاحة بْن ثعلبة الخَزْرَجي الأنصاريّ أَبُو عَمْرو أحد النُّقباء ليلة العَقَبة شهِد بدْرًا والمشاهدَ، وكان شاعر النَّبِيّ ﷺ، وأخا أَبِي الدَّرْداء لأمّه.
روى عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وابنُ أخته النُّعمان بْن بشير، وزيد بْن أرقم، وأَنَس، قوله. وأرسل عَنْهُ جماعة من التّابعين. وقال الواقديّ: كنْيَتُه أَبُو مُحَمَّد. وقيل: أَبُو رَوَاحة.
وَرَوَتْ أَمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي السَّفَرِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهُ بْنُ رَوَاحَةَ١.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ لَهَا: هَلْ تَدْرِينَ لِمَ تَزَوَّجْتُكِ؟ قَالَتْ: لا. قَالَ: لِتُخْبِرِينِي عَنْ صَنِيعِ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْتِهِ.
فَذَكَرَتْ لَهُ شَيْئًا لا أَحْفُظُهُ، غَيْرَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لا يَدَعُ ذَلِكَ أَبَدًا٢.
وقال هشام بْن عُرْوة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لما نزلت: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤]، قَالَ ابن رَوَاحة: قد علم الله أنّي منهم. فأُنزلت: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] الآية.
وقيل هذا البيت لعبد الله بْن رَوَاحة يخاطب زيد بْن أرقم:
يا زيد زيد اليَعمُلات الذُّبل ... تطاول اللّيل هُدِيتَ فانزِلِ
يعني: انزل فسق بالقوم.
١ أخرجه البخاري "١٩٤٥"، ومسلم "١١٢٢"، وغيرهما.
٢ أخرجه ابن المبارك في "الزهد"، وقال الحافظ في "الإصابة" "٦/ ٧٨، ٧٩": إسناده صحيح.
2 / 285