تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الناشر
المكتبة التوفيقية
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
الْحُسَيْنُ بْنُ إٍسماعيل، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا أَبُو هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ يُقْسِمُ قَسَمًا: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩]؛ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ﵃ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ؛ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ١ عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ وَغَيْرِهِ. وَمُسْلِمٌ٢ عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ الرُّمَّانِيِّ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ. وَهُوَ مِنَ الْأَبْدَالِ الْعَوَالِي.
وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ الْمُطَّلِبِيُّ، أُمَّهُ ثَقَفِيَّةٌ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَشْرِ سِنِينَ، أَسْلَمَ هُوَ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي وَقْتٍ. وَهَاجَرَ هُوَ وَأَخَوَاهُ الطُّفَيْلُ وَالْحُصَيْنُ. وَكَانَ عُبَيْدَةُ كَبِيرَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ مربوعًا مَلِيحًا، تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ.
وَهُوَ الَّذِي بَارَزَ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، كِلَاهُمَا أَثْبَتَ صَاحِبَهُ، كَمَا تَقَدَّمَ.
وَقَدْ جَهَّزَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سِتِّينَ رَاكِبًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَمَّرَهُ عَلَيْهِمِ؛ فَكَانَ أَوَّلُ لِوَاءٍ عَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِوَاءَ عُبَيْدَةَ. فَالْتَقَى بِقُرَيْشٍ وَعَلَيْهِمْ أَبُو سُفْيَانَ عِنْدَ ثَنِيَّةِ الْمَرَةِ، فَكَانَ أَوَّلَ قِتَالٍ فِي الْإِسْلَامِ. قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ عَنِ الزهري، عن عبد الله بن ثأقطعنا لِلرَّحِمِ وَآتَانَا بِمَا لَا يَعْرِفُ، فَأَحْنِهِ الْغَدَاةَ. فَقُتِلَ فَفِيهِ أُنْزِلَتْ: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ علبة بْنِ صُعَيْرٍ أَنَّ الْمُسْتَفْتِحَ يَوْمَ بَدْرٍ أَبُو جهل. قال لما التقى الجمعان: اللهم [الأنفال: ١٩] ٣.
وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ
١ في كتاب "المغازي". باب: "قتل أبي جهل".
٢ في "صحيحه" "٣٠٣٣".
٣ "صحيح": أخرجه النسائي في "الكبرى" في كتاب "التفسير" "٦/ ٣٥٠، ١١٢٠١"، وغيره.
2 / 43