420

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الناشر

المكتبة التوفيقية

غزوة بدر الأولى، سرية سعد بن أبي وقاص، بعث عبد الله بن جحش:
غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى:
وَخَرَجَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي طَلَبِ كُرْزِ بْنِ جَابِرِ الْفِهْرِيِّ، وَكَانَ قَدْ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ. فَبَلَغَ ﷺ وَادِيَ سَفَوَانَ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ، فَلَمْ يَلْقَ حَرْبًا. وَسُمِّيَتْ بَدْرًا الْأُولَى. وَلَمْ يُدْرِكْ كُرْزًا١.
سَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ:
وَبُعِثَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي ثَمَانِيَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَبَلَغَ الْخَرَّارَ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ٢.
بَعْثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ:
قَالَ عُرْوَةُ: ثُمَّ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَجَبٍ عَبْدَ اللَّهِ بنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ، وَمَعَهُ ثَمَانِيَةٌ. وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَنْظُرَ فِيهِ حَتَّى يَسِيرَ يَوْمَيْنِ. فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ وَجَدَهُ: "إِذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا فَامْضِ حَتَّى تَنْزِلَ بَيْنَ نَخْلَةَ وَالطَّائِفِ، فَتَرْصُدَ لَنَا قُرَيْشًا، وَتَعْلَمَ لَنَا مِنْ أَخْبَارِهِمْ". فَلَمَّا نَظَرَ عَبْدُ اللَّهِ فِي الْكِتَابِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قَدْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَمْضِيَ إِلَى نَخْلَةَ، وَنَهَانِي أَنْ أَسْتَكْرِهَ أَحَدًا مِنْكُمْ. فَمَنْ كَانَ يُرِيدُ الشَّهَادَةَ فَلْيَنْطَلِقْ، وَمَنْ كَرِهَ الْمَوْتَ فَلْيَرْجِعْ. فَأَمَّا أَنَا فَمَاضٍ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَمَضَى وَمَضَى مَعَهُ الثَّمَانِيَةُ، وَهُمْ: أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ٣، وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَوَاقِدُ بْنُ عبد الله

١ ذكرها ابن سعد في "الطبقات" "٢/ ٩"، والواقدي في "المغازي" "١/ ١٢".
٢ انظر: ابن سعد في "الطبقات" "٢/ ٧"، وابن كثير في "البداية" "٣/ ٢٤٨".
٣ أحد السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب كما جاء في "الصحيحين".

2 / 14