345

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الناشر

المكتبة التوفيقية

وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، عَنْ آخَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَفْرَاءَ١، وَكَانَتْ أَلْوِيَتُهُ بِيضًا٢.
وَرُبَّمَا جَعَلَ فِيهَا الْأَسْوَدَ، وَرُبَّمَا كَانَتْ مِنْ خُمُرِ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ.
وَكَانَ فُسْطَاطُهُ يُسَمَّى "الْكِنَّ".
وَكَانَ لَهُ مِحْجَنٌ٣ قَدْرَ ذِرَاعٍ أَوْ أَكْثَرَ، يَمْشِي وَيَرْكَبُ بِهِ، وَيُعَلِّقُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى بَعِيرِهِ.
وَكَانَتْ لَهُ مِخْصَرَةٌ٤ تُسَمَّى "الْعُرْجُونَ"، وَقَضِيبٌ يُسَمَّى "الْمَمْشُوقَ".
وَاسْمُ قَدَحِهِ "الرَّيَّانُ". وَكَانَ لَهُ قَدَحٌ مُضَبَّبٌ غَيْرُ "الرَّيَّانِ"، يُقَدَّرُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْمُدِّ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ: إِنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ، وَاتَّخَذَ مَكَانَ الشِّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ٥. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَكَانَ لَهُ قَدَحٌ مِنْ زُجَاجٍ٦، وَتَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ، يَتَوَضَّأُ مِنْهُ كَثِيرًا، وَمِخْضَبٌ مِنْ شِبْهٍ٧.
وَرَكْوَةٌ٨ تُسَمَّى "الصَّادِرَةَ"، وَمِغْسَلٌ مِنْ صُفْرٍ٩، وربعة أهداها له

١ ضعيف: أخرجه أبو داود "٢٥٩٣" في كتاب الجهاد، باب: في الرايات والألوية، وقال الألباني في "ضعيف سنن أبي داود" "٥٥٧": ضعيف.
٢ حسن: أخرجه الترمذي "١٦٨٧" في كتاب الجهاد، باب: ما جاء في الرايات، وابن ماجه "٢٨١٨" في كتاب الجهاد، باب: في الرايات والألوية، من حديث ابن عباس ﵁ وقال الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" "٢٢٧٤": حسن.
٣ المحجن: العود معوج الرأس.
٤ المخصرة: العصا ونحوها.
٥ صحيح: أخرجه البخاري "٥٦٣٨" في كتاب الأشربة، باب: الشرب من قدح النبي ﷺ وآنيته، من طريق عاصم الأحول عن أنس.
٦ مرسل: أخرجه ابن سعد في الطبقات "١/ ٢٣٨٧" عَن عُبَيْد الله بْن عَبْد الله بْن عُتْبَة مرسلًا.
٧ الشبه: النحاس.
٨ الركوة: الإناء الصغير.
٩ الصفر: النحاس.

1 / 347