تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الناشر
المكتبة التوفيقية
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَجَرَةٍ أَوْ إِلَى نَخْلَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا؟ قَالَ: "إِنْ شِئْتُمْ"، فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ذَهَبَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ، فَنَزَلَ فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، كَانَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ قَالَ: "كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذّكر عندها" ١. "خ". رواه جَمَاعَةٌ عَنْ جَابِرٍ.
وَقَالَ أَبُو حَفْصِ بْنُ الْعَلَاءِ الْمَازِنِيُّ وَاسْمُهُ عُمَرُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا وُضِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ حَنَّ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ فَمَسَحَهُ، فَسَكَنَ٢. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ مُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ غَرَائِبِ الصَّحِيحِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ وَيَخْطُبُ إِلَيْهِ، فَصُنِعَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرُ، فَلَمَّا جَاوَزَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ الْجِذْعَ خَارَ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ، فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أَبِي فَكَانَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى بَلِيَ وَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتًا٣. رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ.
مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: "هل ترون قبلتي ههنا، فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودُكُمْ، إنّي لأراكم وراء ظهري" ٤. متّفق عليه.
١ صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٨٤" في كتاب المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، والبيهقي في "الدلائل" "٦/ ٦٦".
٢ صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٨٣" في المصدر السابق، والبيهقي في "الدلائل" "٦/ ٦٦-٦٧".
٣ حسن: أخرجه ابن ماجه "١٤١٤" في كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في بدء شأن المنبر، والدارمي "٣٦"، والبيهقي في "الدلائل" "٦/ ٦٧-٦٨"، وقال الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه": حسن.
٤ صحيح: أخرجه البخاري "٤١٨" في كتاب الصلاة، باب: عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة، ومسلم "٤٢٤" في كتاب الصلاة، باب: الأمر بتحسين الصلاة، وأحمد "٢/ ٣٠٣، ٣٦٥، ٣٧٥"، والبيهقي في "الدلائل" "٦/ ٧٣".
1 / 234