216

تاريخ اربل

محقق

سامي بن سيد خماس الصقار

الناشر

وزارة الثقافة والإعلام،دار الرشيد للنشر

مكان النشر

العراق

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
وأنشدني أبو العباس أحمد بن أبي القاسم بن أحمد (ث)، قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو النَّجْمِ فَرْقَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَافِرٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي تَاجُ الدِّينِ أبو الوليد يونس السّلاوى (ج) المغربي (٣) لنفسه لمّا رجع الملك الظاهر (ح) مِنْ مُحَاصَرَةِ دِمَشْقَ (٤) إِلَى حَلَبٍ خَلِيًّا، وَكَانَ معه ابن الحصين الوزير (٥)، وابن اخته (خ) النظام (٦)، وكان أحول، والقاضي يوسف ابن رَافِعِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ شَدَّادٍ (٧) وَيَعرِفُهُ الْفُقَهَاءُ بِالْأَحْمَرِ، وَكَانَ الْوَزِيرُ ابْنُ الْحُصَيْنِ أَجْهَرَ الْعَيْنَيْنِ:
(السريع)
قُلْ لِلْمَلِيكِ الظَّاهِرِ اسْتَبْصِرِ ... دُهِيتَ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ تَشْعُرِ
بِالْأَجْهَرِ الْمَطْرُودِ مِنْ وَاسِطٍ ... وَالْأَحْوَلِ المشؤوم والأحمر
ثلاثة لَوْ بَرَزُوا دَفْعَةً ... لِلشَّمْسِ أَوْ لِلْبَدْرِ لَمْ تَظْهَرِ
/ وَلَوْ تَوَلَّى وَاحِدٌ مِنْهُمُ ... تَدْبِيرَ ذِي الْقَرْنَيْنِ لَمْ يُنْصَرِ
الَأْجَهْرُ الَّذِي لَا يَنْظُرُ للشمس (د) .
أخبرني ابن شحانة الحراني (ذ) إنه سمع الحافظ (ر) أَبَا الطَّاهِرِ بْنَ عَوْفٍ (٨)، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيَّ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ النَّجَّارِ (٩) وَجَمَاعَةً. تَحَدَّثَ النَّاسُ فِي قِلَّةِ دِينِهِ وَسُوءِ مُعْتَقَدِهِ، وَمَا يَتَجَاهَرُ بِهِ مِنْ أَشْيَاءَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا وَنَسْتَغْفِرُهُ عَنْهَا.
١٢١- الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ الْكِيلِيُّ (الْقَرْنَ السَّادِسَ)
هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّهَاوَنْدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْكِيلِيِّ (١)، نَهَاوَنْدِيُّ (٢) الْأَصْلِ، أَقَامَ بِكِيلَانَ (٣) طَوِيلًا فَعَكَفَ عَلَيْهِ (أ) اسْمُهَا. وَاحِدُ الدُّنْيَا فِي زُهْدِهِ وَوَرَعِهِ، قَبْرُهُ الْيَوْمَ يُرْحَلُ إِلَيْهِ مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ وَيُتَبَرَّكُ به، وهو بالمقبرة التي في (ب) سُوقِ الْبَيَاطِرِيَّةِ الْقَدِيمَةِ، يُسْرَةُ الْآخِذِ مِنْهَا إِلَى المسجد الجامع الزيني (٤) وغيره (ت) .

1 / 221