تاريخ دنيسر
محقق
إبراهيم صالح
الناشر
دار البشائر
الإصدار
الأولى ١٤١٣ هـ
سنة النشر
١٩٩٢ م
مناطق
•تركيا
الامبراطوريات
سلاجقة الروم
الْبَابُ الثَّالِثُ فِي ذِكْرِ مَنْ سَكَنَهَا، أَوْ نَزَلَ، أَوْ مَرَّ بِهَا، مِنَ الْفُقَهَاءِ
قَدْ مَرَّ بِدُنَيْسَرَ مِنَ الْفُقَهَاءِ جماعةٌ كَثِيرَةٌ يَتَعَذَّرُ حَصْرُهُمْ، فَأَذْكُرُ مَنْ أَقَامَ بِهَا مِنْهُمْ، وَتُفُقِّهَ عَلَيْهِ، أَوْ مَنْ تَفَقَّهَ بِهَا، أَوْ مِنْهَا وَبِغَيْرِهَا، فَأَثْمَرَ تَفَقُّهُهُ؛ وَلا أَذْكُرُ الْقَادِمِينَ إِلَيْهَا وَالْمَارِّينَ بِهَا مِنْهُمْ إِلا مَنْ سَمِعْتُ مِنْهُ بِهَا فَوَائِدَ، أَوْ رَوَى لَنَا بِهَا حَدِيثًا.
٢٥- أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، هُوَ سَيْفُ الدِّينِ الْمَرَاغِيُّ:
فَقِيهٌ شَافِعِيٌّ عارفٌ بِغَوَامِضِ الْمَذْهَبِ وَمُشْكِلاتِهِ، تَفَقَّهَ بِمَرَاغَةَ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الشَّامِ، فَتَمَّمَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونٍ.
كَانَ الْمَرَاغِيُّ يَتَلَطَّفُ بِالْبَلِيدِ نُصْحًا لَهُ وَحُبًّا لإِيصَالِ الْمَعْنَى إِلَيْهِ، وَيَصْبِرُ عَلَى تَفْهِيمِهِ.
ذَكَرَ دُرُوسَ الْفِقْهِ مُدَّةً بِمَسْجِدِ نَاصِرٍ بِدُنَيْسَرَ قَبْلَ زَمَانِنَا، وَانْتَفَعَ بِهِ فِيهِ جَمَاعَةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ دُرُوسَ الْفِقْهِ فِي زَمَانِنَا بِمَسْجِدِ غَازِي، وَكُنْتُ يومئذٍ صَغِيرًا،
1 / 111