تاريخ دنيسر
محقق
إبراهيم صالح
الناشر
دار البشائر
رقم الإصدار
الأولى ١٤١٣ هـ
سنة النشر
١٩٩٢ م
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ الدُّنَيْسَرِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ إِمْلاءً بِظَاهِرِ الْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: صَحِبْتُ بَعْضَ الشُّيُوخِ بَرْهَةً، فَحِينَ أَرَدْتُ مُفَارَقَتَهُ، قُلْتُ لَهُ: عِظْنِي مَوْعِظَةً أَنْتَفِعُ بِهَا، فَأَنْشَدَنِي:
أيا فاعل الشر مه! لا تَعُدْ ... وَيَا فَاعِلَ الْخَيْرِ عُدْ ثُمَّ عُدْ
فَمَا سَادَ عبدٌ بِغَيْرِ التُّقَى ... وَمَنْ لَمْ يَسُدْ بِالتُّقَى لَمْ يَسُدْ
وَلأَبِي محمد ابن حُمَيْدٍ شعرٌ كثيرٌ فِي معانٍ مُخْتَلِفَةٍ.
أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ حَمَدُ بن حميد لنفسه بدنيسر:
يَا وَيْحَ وانٍ تَقَضَّى عُمُرُهُ لَعِبًا ... وَاللَّهُ بَاعِثُهُ جِدًّا وَسَائِلُهُ
لَيَنْدَمَنْ حَيْثُ لا تُجْدِي نَدَامَتُهُ ... عَلَيْهِ شَيْئًا وَلا تُغْنِي وَسَائِلُهُ
جَمْعُ وَسِيلَةٍ.
أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ حَمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ لِنَفْسِهِ إِمْلاءً ببغداد:
لِي بِالْحِمَى سكنٌ مَا دَارَ فِي خَلَدِي ... إِلا تَسَلَّيْتُ عَنْ أَهْلِي وَجِيرَانِي
ناءٍ قريبٌ أُنَادِيهِ فَيَسْمَعُنِي ... مِنْ بُعْدِهِ فَبِرُوحِي النَّائِيَ الداني
أبيت في جنح ليلٍ وَهُوَ يَرْقُبُنِي ... وَأَغْتَدِي فِي نَهَارِي وَهُوَ يَرْعَانِي
شَرِبْتُ مِنْ حُبِّهِ كَأْسًا فَأَسْكَرَنِي ... وَكُنْتُ مِنْ ظَمَأِي مَيْتًا فَأَحْيَانِي
يَا عَاذِلِي لا تَلُمْنِي فِي هَوَاهُ فَقَدْ ... أَنْسَانِي الْوَجْدُ فِيهِ كُلَّ إِنْسَانِ
أَشْتَاقُهُ وَهُوَ فِي سِرِّي وَفِي عَلَنِي ... وَأَسْأَلُ الشُّرْبَ عَنْهُ وَهُوَ نَدْمَانِي
يَا رَاحَةَ الْقَلْبِ خَابَتْ راحةٌ عَلِقَتْ ... بِغَيْرِ جُودِكَ يَا رَوْحِي وَرَيْحَانِي
1 / 135