ابْن مُحَمَّد الكندي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثنى، قَالَ: ومات جرير بْن عَبْدِ اللَّهِ سنة إحدى وخمسين.
أَخْبَرَنَا عبيد الله بْن عُمَر الواعظ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد القصباني، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْن حماد المقرئ، قَالَ: قرئ على مُحَمَّد بْن أَبِي السري، قَالَ: قرئ على أَبِي المنذر هشام بْن مُحَمَّد الكلبي، قَالَ: وفي سنة أربع وخمسين مات جرير بْن عَبْدِ اللَّهِ البجلي.
(عدي بْن حاتم الطائي)
وعدي بْن حاتم بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن سعد بْن الحشرج بْن امرئ القيس بْن عدي بْن أخزم بْن أَبِي أخزم بْن ربيعة بْن جرول بْن ثعل بْن عمرو بْن الغوث بْن طيء بْن أدد يكنى أبا طريف، ويقال: أبا وهب.
كان نصرانيا فلما بلغه أن النبي ﷺ قد بعث أصحابه نحو جبل طيء، حمل أهله إِلَى الجزيرة فأنزلهم بها، وأدرك المسلمون أخته في حاضر طيء فأخذوها وقدموا بها على رسول الله ﷺ فمكثت عنده، ثم أسلمت، وسألته أن يأذن لها في المصير إِلَى أخيها عدي، ففعل، وأعطاها قطعة من تبر فيها عشرة مثاقيل.
فلما قدمت على عدي أخبرته أنها قد أسلمت وقصت عليه قصتها.
فقدم عدي على رسول الله ﷺ فلما رآه النبي ﷺ نزع وسادة كانت تحته فألقاها له حتى جلس عليها، وسأله عَنْ أشياء فأجابه عنها، ثم أسلم وحسن إسلامه، ورجع إِلَى بلاد قومه.
فلما قبض رسول الله ﷺ وارتدت العرب ثبت عدي وقومه على الإسلام، وجاء بصدقاتهم إِلَى أَبِي بكر الصديق، وحضر فتح المدائن، وشهد مع عَلِيّ الجمل وصفين والنهروان، ومات بعد