508

الازد، فاما محمد بن الحسن فاشار على إخوته بالانحدار الى باب السلطان فأبوا عليه - وكان دينا عاقلا - فانحدر محمد وتخلف على وأحمد ابنا (1) الحسن فيمن كان معهما(7).

~~قوافتهم الازد إلى الحديثة، فأما أحمد فركب فرسه وخرج هاربا فادركوه فقتلوه، وأما على فاختفى بالحديثة فطلبوه، فوقعوا عليه فدخل إليه السيد فقال له : «يا عبد الله» وكلمه يكلام استعطفه به، فاستحيا منه وخرج عنه ، فدخل عليه بجيل بن نهشل الشحاجى فقال له ، يا أبا الحسن ليس مثلى يقتل فى عصبية ، فقتله . ورجع السيد ومن معه من الأزد إلى الموصل برءوس بنى الحسن، وحدثنى عبد الرحمن بن سليمان قال : حدثتنى أختى علية ابنة سليمان قالت : «كانت حيونة - عمتي . ابنة عمران تحت أحمد بن الحسن ين صالح الهمداني، فلما قتل على وأحمد مروا برأسيهما (3) فى دور بنى عمران، فنظرت حيونة إلى رأس زوجها أحمد [بن الحسن)(4) بن صالح، فارادت أن تصيح فرأت أخاها خالد بن عمران فسكتت» . قال : ولما رجع السيد من الحديثة - بعد الذى كان منه فى بنى الحسن - قدمته الأزد، وتولى أمر البلد، ودعا للمأمون وانتظم أمره، فكان على ذلك يجبى المال ويعطى الرجال، ويحمى البلد إلى أن قدم المأمون بغداد من خراسان فانحدر إليه .

~~وأخبرنى غير واحد من آل الحسن أن ينى الحسن كانوا كتبوا إلى حيان بن مسعود (و) الهمدانيين يستنصرونهم على الأزد، فكتبوا إليهم - أو من كتب منهم - : إن عليا ظلم القوم وابتدأهم فقتل شيخا من شيوخهم ، فكتب محمد بن الحسن الجواب وكتب فيه هذين البيتين - أنشدنيهما أحمد بن محمد بن مرى :

لهذا . على ما قلتم . كان ظالما

ورب على عالم بالدخايل

بهل لاخيه. يا لقومى. جناية

ابا جابر إذ شدخته الجنادل ؟

وقال محمد بن الحسن يرثى إخوته وعمه، أنشدنى بعضها محمد بن المعلى وبعضها غيره :

يقول بني لي. وأنكر ما رأي

ازدني من غطى التراب على أبي

فقالت له أم عليه شفيقة

عدمتك ما أشجى كلامك من صبى

فقال: فما لى لا أرى من يحينى

وقد كنت عند الناس عين المحبب ----

صفحة ٥٩٢