396

ليس منها، وخرج الفريقان معه إلى بلد (20، فأوجب على النصارى إخراج أربعمائة ذراع من بيعتهم بسبب ما أدخلوه فيها من زيادة، وأمر فبنى المسجد من ماله، فهو مسجد المهدى وإنما غلب اسم بنى ساباط لصلاتهم فيه .

~~والوالى على الموصل وأعمالها للمهدى محمد بن الفضل. وفيها توفى بكار بن شريح الخولانى القاضى وكان على الموصل، وقلد المهدى قضاء الموصل أبا كرز الفهرى واسمه يحيى بن عبد الله بن كرز، ولابن كرز رواية عن نافع مولى ابن عمر والزهرى وغيرهما، وذكر المعافى بن سليمان الحرانى أن أبا كرز موصلى، حدثنا سليمان بن المعافى الحرانى قال : «حدثنا أبو كرز- من أهل الموصل - وروى الحديث عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عز بسرة بنت صفوان أنها رأت رسول الله وبيده عتف شاة وسكين وهو يحز ويأك، ثم أقيمت الصلاة فألقى السكين والكتف ولم بتوض»(2 ومات فيها همام بن يحيى الأزدى وسليمان بن كثير وموسى بن على بن رباح. وأقام الحج فيها على بن المهدى.

~~ودخلت سنة أربع وستين ومائة فيها قدم هارون بن المهدى مز بلد الروم بالسبى والغنائم وصادف أليون 92، ملك الروم قد مات، وقامت امرأته مكانه ، وانحدر المهدى إلى بغداد فى صفر من هذه السنة وكتب إلى هارون وهو بالرقة أن ينحدر على البريد، فركب من حران، ودخل الموصل، وانحدر منها على البريد، فوافى بغداد فى أيام يسيرة، فولاه المهدى الموصل والجزيرة ----

صفحة ٤٦٦