329

============================================================

استحيا قواد الروماتيين يومئذ ان يروموا ستر حرمهم باظهار الشكر لفرون (1 7) عن ثقته بهم وثورته في رجوعه اليهم على صفحهم، فنسبوا ما نالهم على يديه الى اختلاف الحوادث، وتعروا فيه بتصرف مصادر الحروب. وأنا اعلم انه قد ساءهم ما جناه فرون (2) (76)، وسرهم ما احتال به منكينوس(3 (1036) . ولكن المكر، الذي هو خلاف الانصاف، والادهان الذي هو خلاف العدل ، واللوم الذي هو خلاف الصبر، والتلون الذي هو خلاف الوفاء - حمل الرومانيين على مساعدة الأعراف ومسايرة الأركان بما هو أغبط مشهدا عندهم ، وأعود بالربح العاجل عليهم ، لا بما هو واجب في حد الفضيلة وأجمل ذكرا في الدهور المستقبلة.

وبعد هذا كله ، فقد كان فعل الرومانيين في منكينوس (2) عظة لأوليائهم يزدجرون بها عن المداونة (4) لمصلحتهم في أوقات الضرورة، وعظة لأعدائهم ألا يستتيموا الى عهدهم في مواطن المعاهدة.

وفي ذلك الزمان اقبل بروطة (da) بن شطرنين القائد الروماني الى الأندلس الأقصى ، فقتل من الجلالقة المعينين لأهل لشدانية (انعد2) نحوا من ستة الاف وقرب ساترهم فلالا.

واذ ذلك اقبل لابدس (156:005) بن أوراك القائد المدبر (له20) المتوجه الى الأندلس الأدنى (Oe752) ومضى الى الفجيين (نع7) فحاربهم بلا درك كان قبلهم (1) . وكان قواد رومة قد متعوا عن محاربتهم ، وإنا حاربهم حقدا لهم وطلبا بثأر قديم قبلهم. (171) فتكب عندهم ، وقتل من الرومانيين الذين كانوا (1) ص: لفتون.

(1) ص: لفتون.

3) : فيوجيه.

(4) كذا في المخطوط. فهل صحتها: المداومة ؟

15 مو006 1016 105 الملقب "الجليقي" 16ت11"ف لالتصاره على الجلالفة 31، في لوستانية (لشدانيه) في سنة 128 وكان آنذاك تنصلا .

(6) أى دون ان يكونوا قد ارتكبوا ما يستحقون من اجله ان يهاجموا . وفي اللاتيني: وهم شعب ضارع لا يوني 2

صفحة ٣٢٩