998

قال أبو جعفر وأما المسور بن مخرمة فإن الرواية عندنا عنه ما حدثني سلم بن جنادة أبو السائب قال حدثنا سليمان بن عبدالعزيز بن أبي ثابت بن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالرحمن بن عوف قال حدثنا أبي عن عبدالله بن جعفر عن أبيه عن المسور بن مخرمة وكانت أمه عاتكة ابنة عوف في الخبر الذي قد مضى ذكرى أوله في مقتل عمر بن الخطاب قال ونزل في قبره يعني في قبر عمر الخمسة يعني أهل الشورى قال ثم خرجوا يريدون بيوتهم فناداهم عبدالرحمن إلى أين هلموا فتبعوه وخرج حتى دخل بيت فاطمة ابنة قيس الفهرية أخت الضحاك بن قيس الفهري قال بعض أهل العلم بل كانت زوجته وكانت نجودا يريد ذات رأي قال فبدأ عبدالرحمن بالكلام فقال يا هؤلاء إن عندي رأيا وإن لكم نظرا فاسمعوا تعلموا وأجيبوا تفقهوا فإن حابيا خير من زاهق وإن جرعة من شروب بارد أنفع من عذب موب أنتم أئمة يهتدى بكم وعلماء يصدر إليكم فلا تفلوا المدى بالاختلاف بينكم ولا تغمدوا السيوف عن أعدائكم فتوتروا ثأركم وتؤلتوا أعمالكم لكل أجل كتاب ولكل بيت إمام بأمره يقومون وبنهيه يرعون قلدوا أمركم واحدا منكم تمشوا الهوينى وتلحقوا الطلب لولا فتنة عمياء وضلالة حيراء يقول أهلها ما يرون وتحلهم الحبوكرى ما عدت نياتكم معرفتكم ولا أعمالكم نياتكم احذروا نصيحة الهوى ولسان الفرقة فإن الحيلة في المنطق أبلغ من السيوف في الكلم علقوا أمركم رحب الذراع فيما حل مأمون الغيب فيما نزل رضا منكم وكلكم رضا ومقترعا منكم وكلكم منتهى لا تطيعوا مفسدا ينتصح ولا تخالفوا مرشدا ينتصر أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ثم تكلم عثمان بن عفان فقال الحمد لله الذي اتخذ محمدا نبيا وبعثه رسولا صدقه وعده ووهب له نصره على كل من بعد نسبا أو قرب رحما صلى الله عليه وسلم جعلنا الله له تابعين وبأمره مهتدين فهو لنا نور ونحن بأمره نقوم عند تفرق الأهواء ومجادلة الأعداء جعلنا الله بفضله أئمة وبطاعته أمراء لا يخرج أمرنا منا ولا يدخل علينا غيرنا إلا من سفه الحق ونكل عن القصد وأحربها يابن عوف أن تترك وأحذر بها أن تكون إن خولف أمرك وترك دعاؤك فأنا أول مجيب لك وداع إليك وكفيل بما أقول زعيم وأستغفر الله لي ولكم ثم تكلم الزبير بن العوام بعده فقال أما بعد فإن داعي الله لا يجهل ومجيبه لا يخذل عند تفرق الأهواء ولي الأعناق ولن يقصر عما قلت إلا غوي ولن يترك ما دعوت إليه إلا شقي لولا حدود لله فرضت وفرائض لله حدت تراح على أهلها وتحيا لا تموت لكان الموت من الإمارة نجاة والفرار من الولاية عصمة ولكن لله علينا إجابة الدعوة وإظهار السنة لئلا نموت ميتة عمية ولا نعمى عمى جاهلية فأنا مجيبك إلى ما دعوت ومعينك على ما أمرت ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله لي ولكم ثم تكلم سعد بن أبي وقاص فقال الحمد لله بديئا كان وآخرا يعود أحمده لما نجاني من الضلالة وبصرني من الغواية فبهدي الله فاز من نجا وبرحمته أفلح من زكا وبمحمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم أنارت الطرق واستقامت السبل وظهر كل حق ومات كل باطل إياكم أيها النفر وقول الزور وأمنية أهل الغرور فقد سلبت الأماني قوما قبلكم ورثوا ما ورثتم ونالوا ما نلتم فاتخذهم الله عدوا ولعنهم لعنا كبيرا قال الله عز وجل لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ( 1 ) إني نكبت قرني فأخذت سهمي الفالج وأخذت لطلحة بن عبيدالله ما ارتضيت لنفسي فأنا به كفيل وبما أعطيت عنه زعيم والأمر إليك يابن عوف بجهد النفس وقصد النصح وعلى الله قصد السبيل وإليه الرجوع وأستغفر الله لي ولكم وأعوذ بالله من مخالفتكم ثم تكلم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فقال الحمد لله الذي بعث محمدا منا نبيا وبعثه إلينا رسولا فنحن بيت النبوة ومعدن الحكمة وأمان أهل الأرض ونجاة لمن طلب لنا حق إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل ولو طال السرى لو عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا لأنفذنا عهده ولو قال لنا قولا لجادلنا عليه حتى نموت لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حق وصلة رحم ولا حول ولا قوة إلا بالله اسمعوا كلامي وعوا منطقي عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا المجمع تنتضى فيه السيوف وتخان فيه العهود حتى تكونوا جماعة ويكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة وشيعة لأهل الجهالة ثم أنشأ يقول ... فإن تك جاسم هلكت فإني ... بما فعلت بنو عبد بن ضخم ... مطيع في الهواجر كل عي ... بصير بالنوى من كل نجم ...

صفحة ٥٨٥