992

حدثني عمر قال حدثنا علي بن محمد عن محمد بن صالح عن عبدالملك بن نوفل بن مساحق قال استعمل عمر عتبة بن أبي سفيان على كنانة فقدم معه بمال فقال ما هذا يا عتبة قال مال خرجت به معي وتجرت فيه قال ومالك تخرج المال معك في هذا الوجه فصيره في بيت المال فلما قام عثمان قال لأبي سفيان إن طلبت ما أخذ عمر من عتبة رددته عليه فقال أبو سفيان إنك إن خالفت صاحبك قبلك ساء رأي الناس فيك إياك أن ترد على من كان قبلك فيرد عليك من بعدك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الربيع بن النعمان وأبي المجالد جراد بن عمرو وأبي عثمان وأبي حارثة وأبي عمرو مولى إبراهيم بن طلحة عن زيد بن أسلم عن أبيه قالوا إن هند ابنة عتبة قامت إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاستقرضته من بيت المال أربعة آلاف تتجر فيها وتضمنها فأقرضها فخرجت فيها إلى بلاد كلب فاشترت وباعت فبلغها أن أبا سفيان وعمرو بن أبي سفيان قد أتيا معاوية فعدلت إليه من بلاد كلب فأتت معاوية وكان أبو سفيان قد طلقها قال ما أقدمك أي أمه قالت النظر إليك أي بني إنه عمر وإنما يعمل لله وقد أتاك أبوك فخشيت أن تخرج إليه من كل شيء وأهل ذلك هو فلا يعلم الناس من أين أعطيته فيؤنبونك ويؤنبك عمر فلا يستقيلها أبدا فبعث إلى أبيه وإلى أخيه بمائة دينار وكساهما وحملهما فتعظمها عمرو فقال أبو سفيان لا تعظمها فإن هذا عطاء لم تغب عنه هند ومشورة قد حضرتها هند ورجعوا جميعا فقال أبو سفيان لهند أربحت فقالت الله أعلم معي تجارة إلى المدينة فلما أتت المدينة وباعت شكت الوضيعة فقال لها عمر لو كان مالي لتركته لك ولكنه مال المسلمين وهذه مشورة لم يغب عنها أبو سفيان فبعث إليه فحبسه حتى أوفته وقال لأبي سفيان بكم أجازك معاوية فقال بمائة دينار

وحدثني عمر قال حدثنا علي عن مسلمة بن محارب عن خالد الحذاء عن عبدالله بن أبي صعصعة عن الأحنف قال أتى عبدالله بن عمير عمر وهو يفرض للناس واستشهد أبوه يوم حنين فقال يا أميرالمؤمنين افرض لي فلم يلتفت إليه فنخسه فقال عمر حس وأقبل عليه فقال من أنت قال عبدالله بن عمير قال يا يرفأ أعطه ستمائة فأعطاه خمسمائة فلم يقبلها وقال أمر لي أمير المؤمنين بستمائة ورجع إلى عمر فأخبره فقال عمر يا يرفأ أعطه ستمائة وحلة فأعطاه فلبس الحلة التي كساه عمر ورمى بما كان عليه فقال له عمر يا بني خذ ثيابك هذه فتكون لمهنة أهلك وهذه لزينتك

حدثني عمر قال حدثنا علي قال حدثنا أبو الوليد المكي عن رجل من ولد طلحة عن ابن عباس قال خرجت مع عمر في بعض أسفاره فإنا لنسير ليلة وقد دنوت منه إذ ضرب مقدم رحله بسوطه وقال ... كذبتم وبيت الله يقتل أحمد ... ولما نطاعن دونه ونناضل ... ونسلمه حتى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل ...

ثم قال أستغفر الله ثم سار فلم يتكلم قليلا ثم قال

... وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد ... وأكسى لبرد الخال قبل ابتذاله ... وأعطى لرأس السابق المتجرد ...

ثم قال أستغفر الله يابن عباس ما منع عليا من الخروج معنا قلت لا أدري قال يا بن عباس أبوك عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت ابن عمه فما منع قومكم منكم قلت لا أدري قال لكني أدري يكرهون ولايتكم لهم قلت لم ونحن لهم كالخير قال اللهم غفرا يكرهون أن تجتمع فيكم النبوة والخلافة فيكون بجحا بجحا لعلكم تقولون إن أبا بكر فعل ذلك لا والله ولكن أبا بكر أتى أحزم ما حضره ولو جعلها لكم ما نفعكم مع قربكم أنشدني لشاعر الشعراء زهير قوله

... إذا ابتدرت قيس بن عيلان غاية ... من المجد من يسبق إليها يسود ...

فأنشدته وطلع الفجر فقال اقرأ الواقعة فقرأتها ثم نزل فصلى وقرأ بالواقعة

صفحة ٥٧٧