تاريخ الطبري
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن هبيرة بن الأشعث عن جده الكلج قال كنت فيمن خرج في الطلب فإذا أنا ببغالين قد ردا الخيل عنهما بالنشاب فما بقي معهما غير نشابتين فألظظت بهما فاجتمعا فقال أحدهما لصاحبه ارمه وأحميك أو أرميه وتحميني فحمى كل واحد منهما صاحبه حتى رميا بها ثم إني حملت عليهما فقتلتهما وجئت بالبغلين ما أدري ما عليهما حتى أبلغتهما صاحب الأقباض وإذا هو يكتب ما يأتيه به الرجال وما كان في الخزائن والدور فقال على رسلك حتى ننظر ما معك فحططت عنهما فإذا سفطان على أحد البغلين فيهما تاج كسرى مفسخا وكان لا يحمله إلا أسطوانتان وفيهما الجوهر وإذا على الآخر سفطان فيهما ثياب كسرى التي كان يلبس من الديباج المنسوج بالذهب المنظوم بالجوهر وغير الديباج منسوجا منظوما كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب قالوا وخرج القعقاع بن عمرو يومئذ في الطلب فلحق بفارسي يحمي الناس فاقتتلا فقتله وإذا مع المقتول جنيبة عليها عيبتان وغلافان في أحدهما خمسة أسياف وفي الآخر ستة أسياف وإذا في العيبتين أدراع فإذا في الأدراع درع كسرى ومغفره وساقاه وساعداه ودرع هرقل ودرع خاقان ودرع داهر ودرع بهرام شوبين وردع سياوخش ودرع النعمان وكانوا استلبوا ما لم يرثوا استلبوها أيام غزاتهم خاقان وهرقل وداهر وأما النعمان وبهرام فحين هربا وخالفا كسرى وأما أحد الغلافين ففيه سيف كسرى وهرمز وقباذو وفيروز وإذا السيوف الأخر سيف هرقل وخاقان وداهر وبهرام وسياوخش والنعمان فجاء به إلىسعد فقال اختر أحد هذه الأسياف فاختار سيف هرقل وأعطاه درع بهرام وأما سائرها فنفلها في الخرساء إلا سيف كسرى والنعمان ليبعثوا بهما إلى عمر لتسمع بذلك العرب لمعرفتهم بهما وحبسوهما في الأخماس وحلى كسرى وتاجه وثيابه ثم بعثوا بذلك إلى عمر ليراه المسلمون ولتسمع بذلك العرب وعلى هذا الوجه سلب خالد بن سعيد عمرو بن معد يكرب سيفه الصمصامة في الردة والقوم يستحيون من ذلك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبيدة بن معتب عن رجل من بني الحارث بن طريف عن عصمة بن الحارث الضبي قال خرجت فيمن خرج يطلب فأخذت طريقا مسلوكا وإذا عليه حمار فلما رآني حثه فلحق بآخر قدامه فمالا وحثا حماريهما فانتهيا إلى جدول قد كسر جسره فثبتا حتى أتيتهما ثم تفرقا ورماني أحدهما فألظظت به فقتلته وأفلت الآخر ورجعت إلى الحمارين فأتيت بهما صاحب الأقباض فنظر فيما على أحدهما فإذا سفطان في أحدهما فرس من ذهب مسرج بسرج من فضة على ثفره ولببه الياقوت والزمرد منظوم على الفضة ولجام كذلك وفارس من فضة مكلل بالجوهر وإذا في الآخر ناقة من فضة عليها شليل من ذهب وبطان من ذهب ولها شناق أو زمام من ذهب وكل ذلك منظوم بالياقوت وإذا عليها رجل من ذهب مكلل بالجوهر كان كسرى يضعهما إلى أسطوانتي التاج كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن هبيرة بن الأشعث عن أبي عبيدة العنبري قال لما هبط المسلمون المدائن وجمعوا الأقباض أقبل رجل بحق معه فدفعه إلى صاحب الأقباض فقال والذين معه ما أرينا مثل هذا قط ما يعد له ما عندنا ولا يقاربه فقالوا هل أخذت منه شيئا فقال أما والله لولا الله ما أتيتكم به فعرفوا أن للرجل شأنا فقالوا من أنت فقال لا والله لا أخبركم لتحمدوني ولا غيركم ليقرظوني ولكني أحمد الله وأرضى بثوابه فأتبعوه رجلا حتى انتهى إلى أصحابه فسأل عنه فإذا هو عامر بن عبد قيس كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا قال سعد والله إن الجيش لذو أمانة ولولا ما سبق لأهل بدر لقلت وايم الله على فضل أهل بدر لقد تتبعت من أقوام منهم هنات وهنات فيما أحرزوا ما أحسبها ولا اسمعها من هؤلاء القوم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مبشر بن الفضيل عن جابر بن عبدالله قال والله الذي لا إله إلا هو ما اطلعنا على أحد من أهل القادسية أنه يريد الدنيا مع الآخرة ولقد اتهمنا ثلاثة نفر فما رأينا كالذي هجمنا عليه من أمانتهم وزهدهم طليحة بن خويلد وعمرو بن معد يكرب وقيس بن المكشوح كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مخلد بن قيس العجلي عن أبيه قال لما قدم بسيف كسرى على عمر ومنطقته وزبرجه قال إن أقواما أدوا هذا لذوو أمانة فقال علي إنك عففت فعفت الرعية كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو والمجالد عن الشعبي قال قال عمر حين نظر إلى سلاح كسرى إن أقواما أدوا هذا لذوو أمانة
ذكر صفة قسم الفيء الذي أصيب بالمدائن بين أهله وكانوا فيما
زعم سيف ستين ألفا
صفحة ٤٦٦