900

ثم دخلت سنة خمس عشرة

قال ابن جرير قال بعضهم فيها مصر سعد بن أبي وقاص الكوفة دلهم عليها ابن بقيلة قال لسعد أدلك على أرض ارتفعت عن البق وانحدرت عن الفلاة فدلهم على موضع الكوفة اليوم

ذكر الوقعة بمرج الروم

وفي هذه السنة كانت الوقعة بمرج الروم وكان من ذلك أن أبا عبيدة خرج بخالد بن الوليد من فحل إلى حمص وانصرف بمن أضيف إليهم من اليرموك فنزلوا جميعا على ذي الكلاع وقد بلغ الخبر هرقل فبعث توذرا البطريق حتى نزل بمرج دمشق وغربها فبدأ أبو عبيدة بمرج الروم وجمعهم هذا وقد هجم الشتاء عليهم والجراح فيهم فاشية فلما نزل على القوم بمرج الروم نازله يوم نزل عليه شنس الرومي في مثل خيل توذرا إمدادا لتوذرا وردءا لأهل حمص فنزل في عسكر على حدة فلما كان من الليل أصبحت الأرض من توذرا بلاقع وكان خالد بإزائه وأبو عبيدة بإزاء شنس وأتى خالدا الخبر أن توذرا قد رحل إلى دمشق فأجمع رأيه ورأي أبي عبيدة أن يتبعه خالد فأتبعه خالد من ليلته في جريدة وقد بلغ يزيد بن ابي سفيان الذي فعل فاستقبله فاقتتلوا ولحق بهم خالد وهم يقتتلون فأخذهم من خلفهم فقتلوا من بين أيديهم ومن خلفهم فأناموهم ولم يفلت منهم إلا الشريد فأصاب المسلمون ما شاءوا من ظهر وأداة وثياب وقسم ذلك يزيد بن ابي سفيان على أصحابه واصحاب خالد ثم انصرف يزيد إلى دمشق وانصرف خالد إلى أبي عبيدة وقد قتل خالد توذرا وقال خالد ... نحن قتلنا توذرا وشوذرا ... وقبله ما قد قتلنا حيدرا ... نحن أزرنا الغيضة الأكيدرا ...

صفحة ٤٤٣