832

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف عن محمد بن نويرة عن حنظلة بن زياد بن حنظلة قال لما تراجع الطلب من ذلك اليوم نادى منادي خالد بالرحيل وسار بالناس واتبعته الأثقال حتى ينزل بموضع الجسر الأعظم من البصرة اليوم وقد أفلت قباذ وأنو شجان وبعث خالد بالفتح وما بقي من الآخماس وبالفيل وقرأ الفتح على الناس ولما قدم زر بن كليب بالفيل مع الأخماس فطيف به في المدينة ليراه الناس جعل ضعيفات النساء يقلن أمن خلق الله ما نرى ورأينه مصنوعا فرده أبو بكر مع زر قال ولما نزل خالد موضع الجسر الأعظم اليوم بالبصرة بعث المثنى بن حارثة في آثار القوم وأرسل معقل بن مقرن المزني إلى الأبلة ليجمع له مالها والسبي فخرج معقل حتى نزل الأبلة فجمع الأموال والسبايا قال أبو جعفر وهذه القصة في أمر الأبلة وفتحها خلاف ما يعرفه أهل السير وخلاف ما جاءت به الآثار الصحاح وإنما كان فتح الأبلة أيام عمر رحمه الله وعلى يد عتبة بن غزوان في سنة أربع عشرة من الهجرة وسنذكر أمرها وقصة فتحها إذا انتهينا إلى ذلك إن شاء الله رجع الحديث إلى حديث سيف عن محمد بن نويرة عن حنظلة بن زياد قال وخرج المثنى حتى انتهى إلى نهر المرأة فانتهى إلى الحصن الذي فيه المرأة فخلف المعني بن حارثة عليه فحاصرها في قصرها ومضى المثنى إلى الرجل فحاصره ثم استنزلهم عنوة فقتلهم واستفاء أموالهم ولما بلغ ذلك المرأة صالحت المثنى وأسلمت فتزوجها المعني ولم يحرك خالد وأمراؤه الفلاحين في شيء من فتوحه لتقدم أبي بكر إليه فيهم وسبى أولاد المقاتلة الذين كانوا يقومون بأمو الأعاجم وأقر من لم ينهض من الفلاحين وجعل لهم الذمة وبلغ سهم الفارس في يوم ذا ت السلاسل والثني ألف درهم والراجل على الثلث من ذلك قال وكانت وقعة المذار في صفر سنة اثنتي عشرة ويومئذ قال الناس صفر الأصفار فيه يقتل كل جبار على مجمع الأنهار حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف عن زياد والمهلب عن عبد الرحمن بن سياه الأحمري وأما فيما كتب به إلي السري عن شعيب عن سيف فإنه عن سيف عن المهلب بن عقبة وزياد بن سرجس الأحمري وعبد الرحمن بن سياه الأحمري وسفيان الأحمري قالوا وقد كان هرمز كتب إلى أردشير وشيرى بالخبر بكتاب خالد إليه بمسيره من اليمامة نوه فأمده بقارن بن قريانس فخرج قارن من المدائن ممدا لهرمز حتى إذا انتهى إلى المذار بلغته الهزيمة وانتهت إليه الفلال فتذامروا وقال فلال الأهواز وفارس لفلال السواد والجبل إن افترقتم لم تجتمعوا بعدها أبدا فاجتمعوا على العود مرة واحدة فهذا مدد الملك وهذا قارن لعل الله يديلنا ويشفينا من عدونا وندرك بعض ما أصابوا منا ففعلوا وعسكروا بالمذار واستعمل قارن على مجنبته قباذ وأنو شجان وأرز المثنى والمعنى إلى خالد بالخبر ولما انتهى الخبر إلى خالد عن قارن قسم الفيء على من أفاءه الله عليه ونفل من الخمس ما شاء الله وبعث ببقيته وبالفتح إلى أبي بكر وبالخبر عن القوم وباجتماعهم إلى الثني المغيث والمغاث مع الوليد بن عقبة والعرب تسمي كل نهر الثني وخرج خالد سائرا حتى ينزل المذار على قارن في جموعه فالتقوا وخالد على تعبيته فاقتتلوا على حنق وحفيظة وخرج قارن يدعو للبراز فبرز له خالد وأبيض الركبان معقل بن الأعشى بن النباش فابتدراه فسبقه إليه معقل فقتله وقتل عاصم الأنوشجان وقتل عدي قباذ وكان شرف قارن قد انتهى ثم لم يقاتل المسلمون بعده أحدا انتهى شرفه في الأعاجم وقتلت فارس مقتلة عظيمة فضموا السفن ومنعت المياه المسلمين من طلبهم وأقام خالد بالمذار وسلم الأسلاب لمن سلبها بالغة ما بلغت وقسم الفيء ونفل من الأخماس أهل البلاء وبعث ببقية الأخماس ووفد وفدا مع سعيد بن النعمان أخي بني عدي بن كعب

صفحة ٣١١