تاريخ الطبري
وسلمان الفارسي وكنيته أبو عبدالله من أهل قرية أصبهان ويقال إنه من قرية رامهرمز فأصابه أسر من بعض كلب فبيع من بعض اليهود بناحية وادي القرى فكاتب اليهودي فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون حتى عتق وقال بعض نسابه الفرس سلمان من كورسابور واسمه مابه بن بوذخشان بن ده ديره وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لأم سلمة فأعتقته واشترطت عليه خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته قيل إنه أسود واختلف في اسمه فقال بعضهم اسمه مهران وقال بعضهم اسمه رباح وقال بعضهم هو من عجم الفرس واسمه سبيه بن مارقيه وأنسة يكنى أبا مسرح وقيل أبا مسروح كان من مولدي السراة وكان يأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم أصله من عجم الفرس كانت أمه حبشية وأبوه فارسيا قال واسم أبيه بالفارسية كردوي بن أشرنيده بن أدوهر بن مهرادر بن كحنكان من بني مهجوار بن يوماست وأبو كبشة واسمه سليم قيل إنه كان من مولدي مكة وقيل من مولدي أرض دوس ابتاعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه فشهد مع رسول الله بدرا وأحدا والمشاهد توفي في أول يوم استخلف فيه عمر بن الخطاب سنة ثلاث عشرة من الهجرة وأبو مويهبة قيل إنه كان من مولدي مزينة فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه ورباح الأسود كان يأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفضالة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل فيما ذكر الشأم ومدعم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عبدا لرفاعة بن زيد الجذامي فوهبه لرسول الله فقتل بوادي القرى يوم نزل بهم رسول الله أتاه سهم غرب فقتله وأبو ضميرة كان بعض نسابة الفرس زعم أنه من عجم الفرس من ولد كشتاسب الملك وأن اسمه واح بن شيرز بن بيرويس بن تاريشمه بن ماهوش بن باكمبر وذكر بعضهم أنه كان ممن صار في قسم رسول الله في بعض وقائعه فأعتقه وكتب له كتابا بالوصية وهو جد حسين بن عبدالله بن أبي ضميرة وأن ذلك الكتاب في أيدي ولد ولده وأهل بيته وأن حسين بن عبدالله هذا قدم على المهدي ومعه ذلك الكتاب فأخذه المهدي فوضعه على عينيه ووصله بثلاثمائة دينار ويسار وكان فيما ذكر نوبيا كان فيما وقع في سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته فأعتقه وهو الذي قتله العرنيون الذين أغاروا على لقاح رسول الله ومهران حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له خصي يقال له مابور كان المقوقس أهداه إليه مع الجاريتين اللتين يقال لإحداهما مارية وهي التي تسري بها والأخرى سيرين وهي التي وهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت لما كان من جناية صفوان بن المعطل عليه فولدت لحسان ابنه عبدالرحمن بن حسان وكان المقوقس بعث بهذا الخصي مع الجاريتين اللتين أهداهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليوصلهما إليه ويحفظهما من الطريق حتى تصلا إليه وقيل إنه الذي قذفت مارية به فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وأمره بقتله فلما رأى عليا وما يريد به تكشف حتى تبين لعلي أنه أجب لا شيء معه مما يكون مع الرجال فكف عنه علي وخرج إليه من الطائف وهو محاصر أهلها أعبد لهم أربعة فأعتقهم صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكرة
ذكر من كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ذكر أن عثمان بن عفان كان يكتب له أحيانا وأحيانا علي بن أبي طالب وخالد بن سعيد وأبان بن سعيد والعلاء بن الحضرمي قيل أول من كتب له أبي بن كعب وكان إذا غاب أبي كتب له زيد بن ثابت وكتب له عبدالله بن سعد بن أبي سرح ثم ارتد عن الإسلام ثم راجع الإسلام يوم فتح مكة وكتب له معاوية بن أبي سفيان وحنظلة الأسيدي
أسماء خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه قال أول فرس ملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرس ابتاعه بالمدينة من رجل من بني فزارة بعشر أواق وكان اسمه عند الأعرابي الضرس فسماه رسول الله السكب وكان أول ما غزا عليه أحد ليس مع المسلمين يومئذ فرس غيره وفرس لأبي بردة بن نيار يقال له ملاوح
حدثني الحارث قال أخبرنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال سألت محمد بن يحيى بن سهل بن ابي حثمة عن المرتجز فقال هو الفرس الذي اشتراه من الأعرابي الذي شهد له فيه خزيمة بن ثابت وكان الأعرابي من بني مرة
حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أبي بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أفراس لزاز والظرب واللخيف فأما لزاز فأهداه له المقوقس وأما اللخيف فأهداه له ربيعة بن أبي البراء فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب وأما الظرب فاهداه له فروة بن عمرو الجذامي وأهدى تميم الداري لرسول الله فرسا يقال له الورد فأعطاه عمر فحمل عليه عمر في سبيل الله فوجده ينباع وقد زعم بعضهم أنه كان له مع ما ذكرت من الخيل فرس يقال له اليعسوب
ذكر أسماء بغال رسول الله صلى الله عليه وسلم
صفحة ٢١٨