734

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن شيخ من بني حنيفة من أهل اليمامة قال كان حديث مسيلمة على غير هذا زعم أن وفد بني حنيفة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفوا مسيلمة في رحالهم فلما أسلموا ذكروا له مكانه فقالوا يا رسول الله إنا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا وركابنا يحفظهما لنا قال فأمر له رسول الله بمثل ما أمر به للقوم وقال أما إنه ليس بشركم مكانا يحفظ ضيعة أصحابه وذلك الذي يريد رسول الله قال ثم انصرفوا عن رسول الله وجاءوا مسيلمة بما أعطاه رسول الله فلما انتهى إلى اليمامة ارتد عدو الله وتنبأ وتكذب لهم وقال إني قد أشركت في الأمر معه وقال لوفده ألم يقل لكم رسول الله حيث ذكرتموني أما إنه ليس بشركم مكانا ما ذلك إلا لما كان يعلم أني قد أشركت معه ثم جعل يسجع السجعات ويقول لهم فيما يقول مضاهاة للقرآن لقد أنعم الله على الحبلى أخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشى ووضع عنهم الصلاة وأحل لهم الخمر والزنا ونحو ذلك فشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نبي فأصفقت بنو حنيفة على ذلك فالله أعلم أي ذلك كان

قال أبو جعفر وفيها قدم وفد كندة رأسهم الأشعث بن قيس الكندي فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن ابن شهاب الزهري قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأشعث بن قيس في ستين راكبا من كندة فدخلوا على رسول الله مسجده وقد رجلوا جممهم وتكحلوا عليهم جبب الحبرة قد كففوها بالحرير فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألم تسلموا قالوا بلى قال فما بال هذا الحرير في أعناقكم قال فشقوه منها فألقوه ثم قال الأشعث يا رسول الله نحن بنو آكل المرار وأنت ابن آكل المرار فتبسم رسول الله ثم قال ناسبوا بهذا النسب العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث قال وكان ربيعة والعباس تاجرين فكانا إذا ساحا في أرض العرب فسئلا من هما قالا نحن بنو آكل المرار يتعززان بذلك وذلك أن كندة كانت ملوكا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن بنو النضر بن كنانة لانقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا فقال الأشعث بن قيس هل عرفتم يا معشر كندة والله لا أسمع رجلا قالها بعد اليوم إلا ضربته حده ثمانين قال الواقدي وفيها قدم وفد محارب وفيها قدم وفد الرهاويين وفيها قدم وفد العاقب والسيد من نجران فكتب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصلح قال وفيها قدم وفد عبس وفيها قدم وفد صدف وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قال وفيها قدم عدي بن حاتم الطائي في شعبان وفيها مات أبو عامر الراهب عند هرقل فاختلف كنانة بن عبد ياليل وعلقمة بن علاثة في ميراثه فقضي به لكنانة بن عبد ياليل قال هما من أهل المدر وأنت من أهل الوبر قال وفيها قدم وفد خولان وهم عشرة

صفحة ٢٠٠