تاريخ الطبري
فاختلف هو وعلي ضربتين فضربه عليه على هامته حتى عض السيف منه بأضراسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته فما تتام آخر الناس مع علي عليه السلام حتى فتح الله له ولهم
حدثنا أبو كريب قال حدثنا يونس بن بكير قال حدثنا المسيب بن مسلم الأودي قال حدثنا عبدالله بن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس وإن أبا بكر أخذ راية رسول الله ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع فأخذها عمر فقاتل قتالا شديدا هو أشد من القتال الأول ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله فقال أما والله لأعطينها غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يأخذها عنوة قال وليس ثم علي عليه السلام فتطاولت لها قريش ورجا كل واحد منهم أن يكون صاحب ذلك فأصبح فجاء علي عليه السلام على بعير له حتى أناخ قريبا من خباء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أرمد وقد عصب عينيه بشقة برد قطري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك قال رمدت بعد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادن مني فدنا فتفل في عينيه فما وجعهما حتى مضى لسبيله ثم أعطاه الراية فنهض بها معه وعليه حلة أرجوان حمراء قد اخرج خملها فأتى مدينة خيبر وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر معصفر يمان وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز ويقول ... قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب ...
فقال علي عليه السلام ... أنا الذي سمتني أمي حيدره ... أكيلكم بالسيف كيل السندره ... ليث بغابات شديد قسوره ...
فاختلفا ضربتين فبدره علي فضربه فقد الحجر والمغفر ورأسه حتى وقع في الأضراس وأخذ المدينة
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن الحسن عن بعض أهله عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده فتناول علي رضي الله عنه بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ثم ألقاه من يده حين فرغ فلقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه
صفحة ١٣٧