تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه وجميع من شهد من الأوس معه ومن ضرب له بسهمه واحد وستون رجلا وجميع من شهد معه من الخزرج مائة وسبعون رجلا في قول ابن إسحاق وجميع من استشهد من المسلمين يومئذ أربعة عشر رجلا ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار وكان المشركون فيما زعم الواقدي تسعمائة وخمسين مقاتلا وكانت خيلهم مائة فرس ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ جماعة استصغرهم فيما زعم الواقدي فمنهم فيما زعم عبدالله بن عمر ورافع بن خديج والبراء بن عازب وزيد بن ثابت وأسيد بن ظهير وعمير بن أبي وقاص ثم أجاز عميرا بعد أن رده فقتل يومئذ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث قبل أن يخرج من المدينة طلحة بن عبيدالله وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل إلى طريق الشأم يتحسسان الأخبار عن العير ثم رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدر فاستقبلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتربان وهو منحدر من بدر يريد المدينة قال الواقدي كان خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة في ثلاثمائة رجل وخمسة وكان المهاجرون أربعة وسبعين رجلا وسائرهم من الأنصار وضرب لثمانية بأجورهم وسهمانهم ثلاثة من المهاجرين أحدهم عثمان بن عفان كان تخلف على ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ماتت وطلحة بن عبيدالله وسعيد بن زيد كان بعثهما يتحسسان الخبر عن العير وخمسة من الأنصار أبو لبابة بشير بن عبدالمنذر خلفه على المدينة وعاصم بن عدي بن العجلان خلفه على العالية والحارث بن حاطب رده من الروحاء إلى بني عمرو بن عوف لشيء بلغه عنهم والحارث بن الصمة كسر بالروحاء وهو من بني مالك بن النجار وخوات بن جبير كسر من بني عمرو بن عوف قال وكانت الإبل سبعين بعيرا والخيل فرسين فرس للمقداد بن عمرو وفرس لمرثد بن أبي مرثد قال أبو جعفر وروي عن ابن سعد عن محمد بن عمر عن محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة قال ورئي رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثر المشركين يوم بدر مصلتا السيف يتلو هذه الآية سيهزم الجمع ويولون الدبر ( 1 ) قال وفي غزو بدر انتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ذا الفقار وكان لمنبه بن الحجاج قال وفيها غنم جمل أبي جهل وكان مهريا يغزو عليه ويضرب في لقاحه قال أبو جعفر ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة منصرفه من بدر وكان قد وادع حين قدم المدينة يهودها على أن لا يعينوا عليه أحدا وإنه إن دهمه بها عدو نصروه فلما قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل ببدر من مشركي قريش أظهروا له الحسد والبغي وقالوا لم يلق محمد من يحسن القتال ولو لقينا لاقى عندنا قتالا لا يشبهه قتال أحد وأظهروا نقض العهد
غزوة بني قينقاع
فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال كان من أمر بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق بني قينقاع ثم قا يا معشر اليهود احذروا من الله عز وجل مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وفي عهد الله إليكم قالوا يا محمد إنك ترى أنا كقومك لا يغرنك أنت لقيت قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة إنا والله لئن حاربتنا تعلمن أنا نحن الناس
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاربوا فيما بين بدر وأحد
صفحة ٤٨