تاريخ الطبري
حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا الواقدي قال حدثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه عن جده قال كان أول مولود من الأنصار النعمان بن بشير ولد بعد الهجرة بأربعة عشر شهرا فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني سنين أو أكثر قليلا قال وولد النعمان قبل بدر بثلاثة أشهر أو أربعة حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا مصعب بن ثابت عن أبي الأسود قال ذكر النعمان بن بشير عند ابن الزبير فقال هوأسن مني بستة أشهر قال أبو الأسود ولد ابن الزبير على رأس عشرين شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وولد النعمان على رأس أربعة عشر شهرا في ربيع الآخر
قال أبو جعفر وقيل إن المختار بن أبي عبيد الثقفي وزياد بن سمية فيها ولدا قال وزعم الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد في هذه السنة في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجره لحمزة بن عبدالمطلب لواء أبيض في ثلاثين رجلا من المهاجرين ليعترض لعيرات قريش وأن حمزة لقي أبا جهل [ بن هشام ] في ثلاثمائة رجل فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني فافترقوا ولم يكن بينهم قتال وكان الذي يحمل لواء حمزة أبو مرثد وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قعد أيضا في هذه السنة على رأس ثمانية أشهر من مهاجره في شوال لعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف لواء أبيض وأمره بالمسير إلى بطن رابغ وأن لواءه كان مع مسطح بن أثاثة فبلغ ثنية المرة وهي بناحية الجحفة في ستين من المهاجرين ليس فيهم أنصاري وأنهم التقوا هم والمشركون على ماء يقال له أحياء فكان بينهم الرمي دون المسايفة قال وقد اختلفوا في أمير السرية فقال بعضهم كان أبو سفيان بن حرب وقال بعضهم كان مكرز بن حفص
قال الواقدي ورأيت الثبت على أبي سفيان بن حرب وكان في مائتين من المشركين قال وفيها عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص إلى الخرار لواء أبيض يحمله المقداد بن عمرو في ذي القعدة وقال حدثني أبو بكر بن إسماعيل عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه قال خرجت في عشرين رجلا على أقدامنا أو قال واحد وعشرين رجلا فكنا نكمن النهار ونسير الليل حتى صبحنا الخرار صبح خامسة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عهد إلي ألا أجاوز الخرار وكانت العير قد سبقتني قبل ذلك بيوم وكانوا ستين وكان من مع سعد كلهم من المهاجرين
قال أبو جعفر وقال ابن إسحاق في أمر كل هذه السرايا التي ذكرت عن الواقدي قوله فيها غير ما قاله الواقدي وأن ذلك كله كان في السنة الثانية من وقت التاريخ
صفحة ١١