تاريخ الطبري
وقال أعشى بني ربيعة ... ونحن غداة ذي قار أقمنا ... وقد شهد القبائل محلبينا ... وقد جاؤوا بها جأواء فلقا ... ململمة كتائبها طحونا ... ليوم كريهة حتى تجلت ... ظلال دجاه عنا مصلتينا ... فولونا الدوابر واتقونا ... بنعمان بن زرعة أكتعينا ... وذدنا عارض الأحرار وردا ... كما ورد القطا الثمد المعينا ذكر من كان على ثغر العرب من قبل ملوك الفرس بالحيرة بعد عمرو بن هند
قد مضى ذكرنا من كان يلي ذلك من قبل ملوك الفرس من آل نصر بن ربيعة إلى حين هلاك عمرو بن هند وقدر مدة ولاية كل من ولي منهم ذلك ونذكر الآن من ولي ذلك لهم بعد عمرو بن هند إلى أن ولي ذلك لهم النعمان بن المنذر والذي ولي لهم ذلك بعد عمرو بن هند أخوه قابوس بن المنذر وأمه هند ابنة الحارث بن عمرو فولي ذلك أربع سنين من ذلك في زمن أنوشروان ثمانية أشهر وفي زمن هرمز بن أنو شروان ثلاث سنين وأربعة أشهر
ثم ولي بعد قابوس بن المنذر السهرب
ثم ولي بعده المنذر أبو النعمان أربع سنين
ثم ولي بعده النعمان بن المنذر أبو قابوس اثنتين وعشرين سنة من ذلك زمن هرمز بن أنو شروان سبع سنين وثمانية أشهر وفي زمن كسرى أبرويز بن هرمز أربع عشرة سنة وأربعة أشهر ثم ولي إياس بن قبيصة الطائي ومعه النخيرجان تسع سنين في زمن كسرى بن هرمز ولسنة وثمانية أشهر من ولاية إياس بن قبيصة بعث النبي صلى الله عليه وسلم فيما زعم هشام بن محمد ثم استخلف آزاذبه بن ماهان بن مهربنداذ الهمذاني سبع عشرة سنة من ذلك في زمن كسرى بن هرمز أربع عشرة سنة وثمانية أشهر وفي زمن شيرويه بن كسرى ثمانية أشهر وفي زمن أردشير بن شيرويه سنة وسبعة أشهر وفي زمن بوران دخت دخت بنت كسرى شهرا
ثم ولي المنذر بن النعمان بن المنذر وهو الذي تسميه العرب الغرور الذي قتل بالبحرين يوم جؤاثى إلى أن قدم خالد بن الوليد الحيرة ثمانية أشهر فكان آخر من بقي من آل نصر بن ربيعة فانقرض أمرهم مع زوال ملك فارس
فجميع ملوك آل نصر فيما زعم هشام ومن استخلف من العباد والفرس عشرون ملكا قال وعدة ما ملكوا خمسمائة سنة واثنتان وعشرون سنة وثمانية أشهر
رجع الحديث إلى ذكر المرزان وولايته اليمن من قبل هرمز وابنه أبرويز ومن وليها بعده
صفحة ٤٨٣