363

حدثني الحارث قال حدثنا الحسن قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا شهر بن حوشب عن ابن عباس قال إنما كانت رسالة يونس بعدما نبذه الحوت

وقال آخرون كان ذلك منه بعد دعائه من أرسل إليهم إلى ما أمره الله بدعائهم إليه وتبليغه إياهم رسالة ربه ولكنه وعدهم نزول ما كان حذرهم من بأس الله وقت وقته لهم ففارقهم إذ لم يتوبوا ولم يراجعوا طاعة الله والإيمان فلما أظل القوم عذاب الله فغشيهم كما وصف الله في تنزيله تابوا إلى الله فرفع الله عنهم العذاب وبلغ يونس سلامتهم وارتفاع العذاب الذي كان وعدهموه فغضب من ذلك وقال وعدتهم وعدا فكذب وعدي فذهب مغاضبا ربه وكره الرجوع إليهم وقد جربوا عليه الكذب

ذكر بعض من قال ذلك

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد بن زياد عن عبدالله بن أبي سلمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال بعثه الله تعالى يعني يونس إلى أهل قريته فردوا عليه ما جاءهم به وامتنعوا منه فلما فعلوا ذلك أوحى ألله إليه إني مرسل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا فاخرج من بين أظهرهم فأعلم قومه الذي وعدهم الله من عذابه إياهم فقالوا ارمقوه فإن هو خرج من بين أظهركم فهو والله كائن ما وعدكم فلما كانت الليلة التي وعدوا العذاب في صبيحتها أدلج وراءه القوم فحذروا فخرجوا من القرية إلى بزاز من أرضهم وفرقوا بين كل دابة وولدها ثم عجوا إلى الله واستقالوه فأقالهم وتنظر يونس الخبر عن القرية وأهلها حتى مر به مار فقال ما فعل أهل القرية فقال فعلوا أن نبيهم لما خرج من بين أظهرهم عرفوا أنه صدقهم ما وعدهم من العذاب فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض وفرقوا بين كل ذات ولد وولدها ثم عجوا إلى الله وتابوا إليه فقبل منهم وأخر عنهم العذاب قا فقال يونس عند ذلك وغضب والله لا أرجع إليهم كذابا أبدا وعدتهم العذاب في يوم ثم رد عنهم ومضى على وجهه مغاضبا لربه فاستزله الشيطان

حدثني المثنى بن إبراهيم قال حدثنا إسحاق بن الحجاج قال

صفحة ٣٧٦