260

ذكر أمر بني إسرائيل والقوام الذين كانوا بأمرهم بعد يوشع ابن

نون والأحداث التي كانت في عهد زو وكيقباذ

ولا خلاف بين أهل العلم بأخبار الماضين وأمور الأمم السالفين من أمتنا وغيرهم أن القيم بأمور بني إسرائيل بعد يوشع كان كالب بن يوفنا ثم حزقيل بن بوذى من بعده وهو الذي يقال له ابن العجوز

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال إنما سمي حزقيل بن بوزي ابن العجوز أنها سألت الله الولد وقد كبرت وعقمت فوهبه الله لها فبذلك قيل له ابن العجوز وهو الذي دعا للقوم الذين ذكر الله في الكتاب عليه السلام كما بلغنا ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ( 1 )

حدثني محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا إسماعيل بن عبدالكريم قال حدثني عبدالصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول أصاب ناسا من بني إسرائيل بلاء وشدة من الزمان فشكوا ما أصابهم فقالوا يا ليتنا قد متنا فاسترحنا مما نحن فيه فأوحى الله إلى حزقيل إن قومك صاحوا من البلاء وزعموا أنهم ودوا لو ماتوا فاستراحوا وأي راحة لهم في الموت أيظنون أني لا أقدر على أن أبعثهم بعد الموت فانطلق إلى جبانة كذا كذا فإن فيها أربعة آلاف قال وهب وهم الذين قال الله تعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقم فيهم فنادهم وكانت عظامهم قد تفرقت فرقتها الطير والسباع فناداها حزقيل فقال يا أيتها العظام النخرة إن الله عز وجل يأمرك أن تجتمعي فاجتمع عظام كل إنسان منهم معا ثم نادى ثانية حزقيل فقال أيتها العظام إن الله يأمرك أن تكتسي اللحم فاكتست اللحم وبعد اللحم جلدا فكانت أجسادا ثم نادى حزقيل الثالثة فقال أيتها الأرواج إن الله يأمرك أن تعودي أجسادك فقاموا بإذن الله وكبروا تكبيرة واحدة

صفحة ٢٧١