1618

ثم دخلت سنة أربع وسبعين

ذكر ما كان فيها من الأحداث الجليلة

قال أبو جعفر فمما كان فيها من ذلك عزل عبدالملك طارق بن عمرو عن المدينة واستعماله عليها الحجاج بن يوسف فقدمها فيما ذكر فأقام بها شهرا ثم خرج معتمرا

وفيها كان فيما ذكر نقض الحجاج بن يوسف بنيان الكعبة الذي كان ابن الزبير بناه وكان إذ بناه أدخل في الكعبة الحجر وجعل لها بابين فأعادها الحجاج على بنائها الأول في هذه السنة ثم انصرف إلى المدينة في صفر فأقام بها ثلاثة أشهر يتعبث بأهل المدينة ويتعنتهم وبنى بها مسجدا في بني سلمة فهو ينسب إليه

واستخف فيها بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فختم في أعناقهم فذكر محمد بن عمران بن أبي ذئب حدثه عمن رأى جابر بن عبدالله مختوما في يده

وعن ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد أنه رأى انس بن مالك مختوما في عنقه يريد أن يذله بذلك

قال ابن عمر وحدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال رأيت الحجاج أرسل إلى سهل بن سعد فدعاه فقال ما منعك أن تنصر أمير المؤمنين عثمان بن عفان قال قد فعلت قال كذبت ثم أمر به فختم في عنقه

برصاص وفيها استضى عبدالملك أبا إدريس الخولاني فيما ذكر الواقدي

وفي هذه السنة شخص في قول بعضهم بشر بن مروان من الكوفة إلى البصرة واليا عليها

وفي هذه السنة ولي المهلب حرب الأزارقة من قبل عبدالملك ذكر الخبر عن أمره وأمرهم فيها ولما صار بشر بالبصرة كتب عبدا إليه فيما ذكر هشام عن أبي مخنف عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه

صفحة ٥٤٣

تاريخ الطبري | أصول