1358

بسم الله الرحمن الرحيم لحسين بن علي من شيعته من المؤمنين والمسلمين أما بعد فحيهلا فإن الناس ينتظرونك ولا رأي لهم في غيرك فالعجل العجل والسلام عليك وكتب شبث بن ربعي وحجار بن أبجر ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم وعزرة بن قيس وعمرو بن الحجاج الزبيدي ومحمد بن عمير التميمي

أما بعد فقد اخضر الجناب وأينعت الثمار وطمت الجمام فإذا شئت فاقدم على جند لك مجند والسلام عليك

وتلاقت الرسل كلها عنده فقرأ الكتب وسأل الرسل عن أمر الناس ثم كتب مع هانىء بن هانىء السبيعي وسعيد بن عبدالله الحنفي وكانا آخر الرسل

بسم الله الرحمن الرحيم من حسين بن علي إلى الملإ من المؤمنين والمسلمين أما بعد فإن هانئا وسعيدا قدما علي بكتبكم وكانا آخر من قدم علي من رسلكم وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ومقالة جلكم إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى والحق وقد بعثت إليكم أخي وابن عمر وثقتي من أهل بيتي وأمرته أن يكتب إلي بحالكم وأمركم ورأيكم فإن كتب إلي أنه قد أجمع رأي ملئكم وذوي الفضل والحجى منكم على مثل ما قدمت علي به رسلكم وقرأت في كتبكم أقدم عليكم وشيكا إن شاء الله فلعمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب والآخذ بالقسط والدائن بالحق والحابس نفسه على ذات الله والسلام

قال أبو مخنف وذكر أبو المخارق الراسبي قال اجتمع ناس من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبد القيس يقال لها مارية ابنة سعد أو منقذ أياما وكانت تشيع وكان منزلها لهم مألفا يتحدثون فيه وقد بلغ ابن زياد إقبال الحسين فكتب إلى عامله بالبصرة أن يضع المناظر ويأخذ بالطريق

قال فأجمع يزيد بن نبيط الخروج وهو من عبد القيس إلى الحسين وكان له بنون عشرة فقال أيكم يخرج معي فانتدب معه ابنان له عبدالله وعبيد الله فقال لأصحابه في بيت تلك المرأة إني قد أزمعت على الخروج وأنا خارج فقالوا له إنا نخاف عليك أصحاب ابن زياد فقال إني والله لو قد استوت أخافهما بالجدد لهان علي طلب من طلبني

قال ثم خرج فتقدى في الطريق حتى انتهى إلى الحسين عليه السلام فدخل في رحله بالأبطح وبلغ الحسين مجيئه فجعل يطلبه وجاء الرجل إلى رحل الحسين فقيل له قد خرج إلى منزلك فأقبل في أثره ولما لم يجده الحسين جلس في رحله ينتظره وجاء البصري فوجده في رحله جالسا فقال بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا قال فسلم عليه وجلس إليه فخبره بالذي جاء له فدعا له بخير ثم أقبل معه حتى أتى فقاتل معه فقتل معه هو وابناه ثم دعا مسلم بن عقيل فسرحه مع قيس بن مسهر الصيداوي وعمارة بن عبيد السلولي وعبدالرحمن بن عبدالله بن الكدن الأرحبي فأمره بتقوى الله وكتمان أمره واللطف فإن رأى الناس مجتمعين مستوسقين عجل إليه بذلك

صفحة ٢٧٨