1347

حدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن حرملة بن عمران قال أتى معاوية في ليلة أن قيصر قصد له في الناس وأن ناتل بن قيس الجذامي غلب فلسطين وأخذ بيت مالها وأن المصريين الذين ان سجنهم هربوا وأن علي بن ابي طالب قصد له في الناس فقال لمؤذنه أذن هذه الساعة وذلك نصف الليل فجاءه عمرو بن العاص فقال لم أرسلت إلي قال أنا ما أرسلت إليك قال ما أذن المؤذن هذه الساعة إلا من أجلي قال رميت بالقسي الأربع قال عمرو أما هؤلاء الذين خرجوا من سجنك فإنهم إن خرجوا من سجنك فهم في سجن الله عز وجل وهم قوم شراة لا رحلة بهم فاجعل لمن أتاك برجل منهم أو برأسه ديته فإنك ستؤتى بهم وانظر قيصر فوادعه وأعطه مالا وحللا من حلل مصر فإنه سيرضى منك بذاك وانظر ناتل بن قيس فلعمري ما أغضبه الدين ولا أراد إلا ما أصاب فاكتب إليه وهب له ذلك وهنئه إياه فإن كانت لك قدرة عليه وإن لم تكن لك فلا تأس عليه واجعل حدك وحديدك لهذا الذي عنده دم ابن عمك قال وكان القوم كلهم خرجوا من سجنه غير أبرهة بن الصباح قال معاوية ما منعك من أن تخرج مع أصحابك قال ما منعني منه بغض لعلي ولا حب لك ولكني لم أقدر عليه فخلى سبيله

حدثني عبدالله قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله بن المبارك عن جرير بن حازم قال سمعت محمد بن الزبير يحدث قال حدثني عبدالله بن مسعدة بن حكمة الفزاري من بني آل بدر قال انتقل معاوية من بعض كور الشأم إلى بعض عمله فنزل منزلا بالشأم فبسط له على ظهر إجار مشرف على الطريق فأذن لي فقعدت معه فمرت القطرات والرحائل والجواري والخيول فقال يابن مسعدة رحم الله أبا بكر لم يرد الدنيا ولم ترده الدنيا وأما عمر أو قال ابن حنتمة فأرادته الدنيا ولم يردها وأما عثمان فأصاب من الدنيا وأصابت منه وأما نحن فتمرغنا فيها ثم كأنه ندم فقال والله إنه لملك آتانا الله إياه

حدثني أحمد عن علي بن محمد عن علي بن عبيدالله قال كتب عمرو بن العاص إلى معاوية يسأله لابنه عبدالله بن عمرو ما كان أعطاه أباه من مصر فقال معاوية أراد أبو عبدالله أن يكتب فهدر أشهدكم أني إن بقيت بعده فقد خلعت عهده قال وقال عمرو بن العاص ما رأيت معاوية متكئا قط واضعا إحدى رجليه على الأخرى كاسرا عينه يقول لرجل تكلم إلا رحمته

قال أحمد قال علي بن محمد قال عمرو بن العاص لمعاوية يا أمير المؤمنين ألست أنصح الناس لك قال بذلك نلت ما نلت

قال أحمد قال علي عن جويرية بن أسماء أن بسر بن أبي أرطاة نال من علي عند معاوية وزيد بن عمر بن الخطاب جالس فعلاه بعصا فشجه فقال معاوية لزيد عمدت إلى شيخ من قريش سيد أهل الشأم فضربته وأقبل على بسر فقال تشتم عليا وهو جده وابن الفاروق على رءوس الناس أو كنت ترى أنه يصبر على ذلك ثم أرضاهما جميعا قال وقال معاوية إني لأرفع نفسي من أن يكون ذنب أعظم من عفوي وجهل أكثر من حلمي أو عورة لا أواريها بستري أو إساءة أكثر من إحساني قال وقال معاوية زين الشريف العفاف قال وقال معاوية ما من شيء أحب إلي من عين خرارة في أرض خوارة فقال عمرو بن العاص ما من شيء أحب إلي من أن أبيت عروسا بعقيلة من عقائل العرب فقال وردان مولى عمرو بن العاص ما من شيء أحب إلي من الإفضال على الإخوان فقال معاوية أنا أحق بهذا منك قال ما تحب فافعل

حدثني أحمد عن علي عن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال كان عامل معاوية على المدينة إذا أراد أن

صفحة ٢٦٧