1327

ثم دخلت سنة ست وخمسين

ذكر ما كان فيها من الأحداث

ففيها كان مشتى جنادة بن أبي أمية بأرض الروم وقيل عبدالرحمن بن مسعود

وقيل غزا فيها في البحر يزيد بن شجرة الرهاوي وفي البر عياض بن الحارث

وحج بالناس فيما حدثني أحمد بن ثابت عمن حدثه عن اسحاق بن عيسى عن أبي معشر الوليد ابن عتبة بن أبي سفيان

وفيها اعتمر معاوية في رجب وفيها دعا معاوية الناس الى بيعة ابنه يزيد من بعده وجعله ولي العهد

ذكر السبب في ذلك

حدثني الحارث قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أبو اسماعيل الهمداني وعلي بن مجاهد قالا قال الشعبي قدم المغيرة على معاوية واستعفاه وشكا اليه الضعف فأعفاه وأراد أن يولي سعيد بن العاص وبلغ كاتب المغيرة ذلك فأتى سعيد بن العاص فأخبره وعنده رجل من أهل الكوفة يقال له ربيعة أو الربيع من خزاعة فأتى المغيرة فقال يا مغيرة ما أرى أمير المؤمنين الا قد قلاك رأيت ابن خنيس كاتبك عند سعيد بن العاص يخبره أن أمير المؤمنين يوليه الكوفة قال المغيرة أفلا يقول كما قال الأعشى ... أم غاب ربك فاعترتك خصاصة ... ولعل ربك أن يعود مؤيدا ...

رويدا ادخل على يزيد فدخل عليه فعرض له بالبيعة فأدى ذلك يزيد الى أبيه فرد معاوية المغيرة الى الكوفة فأمره أن يعمل في بيعة يزيد فشخص المغيرة الى الكوفة فأتاه كاتبه ابن خنيس فقال والله ما غششتك ولا خنتك ولا كرهت ولايتك ولكن سعيدا كانت له عندي يد وبلاء فشكرت ذلك له فرضي عنه وأعاده الى كتابته وعمل المغيرة في بيعة يزيد وأوفد في ذلك وافدا الى معاوية

صفحة ٢٤٧