1290

حدثني عمر قال حدثني زهير بن حرب قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا غسان بن مضر عن سعيد بن زيد قال خرج قريب وزحاف وزياد بالكوفة وسمرة بالبصرة فخرجا ليلا فنزلا بني يشكر وهم سبعون رجلا وذلك في رمضان فأتوا بني ضبيعة وهم سبعون رجلا فمروا بشيخ منهم يقال له حكاك فقال حين رآهم مرحبا بأبي الشعثاء فرآه ابن حصين فقتلوه وتفرقوا في مساجد الأزد وأتت فرقة منهم رحبة بني علي وفرقة مسجد المعادل وفخرج عليهم سيف بن وهب في أصحاب له فقتل من أتاه وخرج على قريب وزحاف شباب من بني علي وشباب من بني راسب فرموهم بالنبل قال قريب هل في القوم عبدالله بن أوس الطاحي وكان يناضله قيل نعم قال فهلم إلى البراز فقتله عبدالله وجاء برأسه وأقبل زياد من الكوفة فجعل يؤنبه ثم قال يا معشر طاحية لولا أنكم أصبتم في القوم لنفيتكم إلى السجن قال وكان قريب من إياد وزحاف من طيء وكانا ابني خالة وكانا أول من خرج بعد أهل النهر

قال غسان سمعت سعيدا يقول إن أبا بلال قال قريب لا قربه الله وايم الله لأن أقع من السماء أحب إلي من أن أصنع ما صنع يعني الاستعراض

حدثني عمر قال حدثنا زهير قال حدثنا وهب قال حدثني أبي أن زيادا اشتد في أمر الحرورية بعد قريب وزحاف فقتلهم وأمر سمرة بذلك وكان يستخلفه على البصرة إذا خرج إلى الكوفة فقتل سمرة منهم بشرا كثيرا

حدثني عمر قال حدثنا أبو عبيدة قال قال زياد يومئذ على المنبر يا أهل البصرة والله لتكفني هؤلاء أو لأبدأن بكم والله لئن أفلت رجل لا تأخذون العام من عطائكم درهما قال فثار الناس بهم فقتلوهم

قال محمد بن عمر وفي هذه السنة أمر معاوية بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمل إلى الشام فحرك فكسفت الشمس حتى رئيت النجوم بادية يومئذ فأعظم الناس ذلك فقال لم أرد حمله إنما خفت أن يكون قد أرض فنظرت إليه ثم كساه يومئذ

وذكر محمد بن عمر أنه حدثه بذلك خالد بن القاسم عن شعيب بن عمرو الأموي

قال محمد بن عمر حدثني يحيى بن سعيد بن دينار عن أبيه قال قال معاوية إني رأيت أن منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعصاه لا يتركان بالمدينة وهم قتلة أمير المؤمنين عثمان وأعداؤه فلما قدم طلب العصا وهي عند سعد القرظ فجاءه أبو هريرة وجابر بن عبدالله فقالا يا أمير المؤمنين نذكرك الله عز وجل أن تفعل هذا فإن هذا لا يصلح تخرج منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من موضع وضعه وتخرج عصاه إلى الشام فانقل المسجد فأقصر وزاد فيه ست درجات فهو اليوم ثماني درجات واعتذر إلى الناس مما صنع

صفحة ٢٠٩