تاريخ الطبري
حدثني عمر قال حدثني زهير بن حرب قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا غسان بن مضر عن سعيد بن زيد قال خرج قريب وزحاف وزياد بالكوفة وسمرة بالبصرة فخرجا ليلا فنزلا بني يشكر وهم سبعون رجلا وذلك في رمضان فأتوا بني ضبيعة وهم سبعون رجلا فمروا بشيخ منهم يقال له حكاك فقال حين رآهم مرحبا بأبي الشعثاء فرآه ابن حصين فقتلوه وتفرقوا في مساجد الأزد وأتت فرقة منهم رحبة بني علي وفرقة مسجد المعادل وفخرج عليهم سيف بن وهب في أصحاب له فقتل من أتاه وخرج على قريب وزحاف شباب من بني علي وشباب من بني راسب فرموهم بالنبل قال قريب هل في القوم عبدالله بن أوس الطاحي وكان يناضله قيل نعم قال فهلم إلى البراز فقتله عبدالله وجاء برأسه وأقبل زياد من الكوفة فجعل يؤنبه ثم قال يا معشر طاحية لولا أنكم أصبتم في القوم لنفيتكم إلى السجن قال وكان قريب من إياد وزحاف من طيء وكانا ابني خالة وكانا أول من خرج بعد أهل النهر
قال غسان سمعت سعيدا يقول إن أبا بلال قال قريب لا قربه الله وايم الله لأن أقع من السماء أحب إلي من أن أصنع ما صنع يعني الاستعراض
حدثني عمر قال حدثنا زهير قال حدثنا وهب قال حدثني أبي أن زيادا اشتد في أمر الحرورية بعد قريب وزحاف فقتلهم وأمر سمرة بذلك وكان يستخلفه على البصرة إذا خرج إلى الكوفة فقتل سمرة منهم بشرا كثيرا
حدثني عمر قال حدثنا أبو عبيدة قال قال زياد يومئذ على المنبر يا أهل البصرة والله لتكفني هؤلاء أو لأبدأن بكم والله لئن أفلت رجل لا تأخذون العام من عطائكم درهما قال فثار الناس بهم فقتلوهم
قال محمد بن عمر وفي هذه السنة أمر معاوية بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمل إلى الشام فحرك فكسفت الشمس حتى رئيت النجوم بادية يومئذ فأعظم الناس ذلك فقال لم أرد حمله إنما خفت أن يكون قد أرض فنظرت إليه ثم كساه يومئذ
وذكر محمد بن عمر أنه حدثه بذلك خالد بن القاسم عن شعيب بن عمرو الأموي
قال محمد بن عمر حدثني يحيى بن سعيد بن دينار عن أبيه قال قال معاوية إني رأيت أن منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعصاه لا يتركان بالمدينة وهم قتلة أمير المؤمنين عثمان وأعداؤه فلما قدم طلب العصا وهي عند سعد القرظ فجاءه أبو هريرة وجابر بن عبدالله فقالا يا أمير المؤمنين نذكرك الله عز وجل أن تفعل هذا فإن هذا لا يصلح تخرج منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من موضع وضعه وتخرج عصاه إلى الشام فانقل المسجد فأقصر وزاد فيه ست درجات فهو اليوم ثماني درجات واعتذر إلى الناس مما صنع
صفحة ٢٠٩