1234

وحدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن ابي معشر مثله واختلف فيمن حج بالناس في هذه السنة فقال بعضهم حج بالناس فيها عبيدالله بن عباس من قبل علي وقال بعضهم حج بهم عبدالله بن عباس فحدثني أبو زيد عمر بن شبة قال يقال إن عليا وجه ابن عباس ليشهد الموسم ويصلي بالناس في سنة تسع وثلاثين وبعث معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي

قال وزعم أبو الحسن أن ذلك باطل وأن ابن عباس لم يشهد الموسم في عمل حتى قتل علي عليه السلام قال والذي نازعه يزيد بن شجرة قثم بن العباس حتى إنهما اصطلحا على شيبة بن عثمان فصلى بالناس سنة تسع وثلاثين

وكالذي حكيت عن أبي زيد عن أبي الحسن قال أبو معشر في ذلك حدثني بذلك أحمد بن ثابت الرازي عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عنه

وقال الواقدي بعث علي على الموسم في سنة تسع وثلاثين عبيدالله بن عباس وبعث معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي ليقيم للناس الحج فلما اجتمعا بمكة تنازعا وأبى كل واحد منهما أن يسلم لصاحبه فاصطلحا على شيبة بن عثمان بن أبي طلحة

وكانت عمال علي في هذه السنة على الأمصار الذين ذكرنا أنهم كانوا عماله في سنة ثمان وثلاثين غير ابن عباس كان شخص في هذه السنة عن عمله بالبصرة واستخلف زيادا الذي كان يقال له زياد بن أبيه على الخراج وأبا الأسود الدؤلي على القضاء

وفي هذه السنة وجه ابن عباس زيادا عن أمر علي إلى فارس وكرمان عند منصرفه من عند علي من الكوفة إلى البصرة

ذكر سبب توجيهه إياه إلى فارس

حدثني عمر قال حدثنا علي قال لما قتل ابن الحضرمي واختلف الناس على علي طمع أهل فارس وأهل كرمان في كسر الخراج فغلب أهل كل ناحية على ما يليهم وأخرجوا عمالهم

حدثني عمر قال حدثنا أبو القاسم عن سلمة بن عثمان عن علي بن كثير أن عليا استشار الناس في رجل يوليه فارس حين امتنعوا من أداء الخراج فقال له جارية بن قدامة ألا أدلك يا أمير المؤمنين علىرجل صليب الرأي عالم بالسياسة كاف لما ولي قال من هو قال زياد قال هو لها فولاه فارس وكرمان ووجهه في أربعة آلاف فدوخ تلك البلاد حتى استقاموا

حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن عن علي بن مجاهد قال قال الشعبي لما انتقض أهل الجبال وطمع أهل الخراج في كسره وأخرجوا سهل بن حنيف من فارس وكان عاملا عليها لعلي قال ابن عباس لعلي أكفيك فارس فقدم ابن عباس البصرة ووجه زيادا إلى فارس في جمع كثير فوطئ بهم أهل فارس فأدوا الخراج

صفحة ١٥١