1033

قال علي أخبرنا أبو الأشهب السعدي عن أبيه قال لقي الأحنف أهل مروروذ والطالقان والفارياب والجوزجان في المسلمين ليلا فقاتلهم حتى ذهب عامة الليل ثم هزمهم الله فقتلهم المسلمون حتى انتهوا إلى رسكن وهي على اثنين عشر فرسخا من قصر الأحنف وكان مرزبان مروروذ قد تربص بحمل ما كانوا صالحوه عليه لينظر ما يكون من أمرهم قال فلما ظفر الأحنف سرح رجلين إلى المرزبان وأمرهما ألا يكلماه حتى يقبضاه ففعلا فعلم أنهم لم يصنعوا ذاك به إلا وقد ظفروا فحمل ما كان عليه قال علي وأخبرنا المفضل الضبي عن أبيه قال سار الأقرع بن حابس إلى الجوزجان بعثه الأحنف في جريدة خيل إلى بقية كانت بقيت من الزحوف الذين هزمهم الأحنف فقاتلهم فجال المسلمون جولة فقتل فرسان من فرسانهم ثم أظفر الله المسلمين بهم فهزموهم وقتلوهم فقال كثير النهشلي ... سقى مزن السحاب إذا استهلت ... مصارع فتية بالجوزجان ... إلى القصرين من رستاق خوط ... أقادهم هناك الأقرعان ...

وهي طويلة وفي هذه السنة جرى صلح بين الأحنف وبين أهل بلخ

ذكر الخبر بذلك

قال علي أخبرنا زهير بن الهنيد عن إياس بن المهلب قال سار الأحنف من مرو الروذ إلى بلخ فحاصرهم فصالحه أهلها على أربعمائة ألف فرضي منهم بذلك واستعمل ابن عمه وهو أسيد بن المتشمس ليأخذ منهم ما صالحوه عليه ومضى إلى خارزم فأقام حتى هجم عليه الشتاء فقال لأصحابه ما ترون قال له حصين قد قال لك عمرو بن معديكرب قال وما قال قال قال ... إذا لم تستطع أمرا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع ...

قال فأمر الأحنف بالرحيل ثم انصرف إلى بلخ وقد قبض ابن عمه ما صالحهم عليه وكان وافق وهو يجيبهم المهرجان فأهدوا إليه هدايا من آنية الذهب والفضة ودنانير ودراهم ومتاع وثياب فقال ابن عم الأحنف هذا ما صالحناكم عليه قالوا لا ولكن هذا شيء نصنعه في هذا اليوم بمن ولينا نستعطفه به قال وما هذا اليوم قالوا المهرجان قال ما أدري ماهذا وإني لأكره أن أرده ولعله من حقي ولكن أقبضه وأعزله حتى أنظر فيه فقبضه وقدم الأحنف فأخبره فسألهم عنه فقالوا له مثل ما قالوا لابن عمه فقال آتي به الأمير فحمله إلى ابن عامر فأخبره عنه فقال اقبضه يا أبا بحر فهو لك قال لا حاجة لي فيه فقال ابن عامر ضمه إليك يا مسمار قال قال الحسن فضمه القرشي وكان مضما قال علي وأخبرنا عمرو بن محمد المري عن أشياخ من بني مرة أن الأحنف استعمل على بلخ بشر بن المتشمس

صفحة ٦٣٢