فأما ما ذكرت من وفائي وما زعمت من حقي فإن يك ذلك كذلك فقد والله بايعت أباك وإني لأعلم أن ابني عمي وجميع بني أبي أحق بهذا الأمر من أبيك ولكنكم معاشر قريش كاثرتمونا فاستأثرتم علينا سلطاننا ودفعتمونا عن حقنا فبعدا على من يجترىء على طلمنا واستغوى السفهاء علينا وتولى الأمر دوننا فبعدا لهم كما بعدت ثمود وقوم لوط وأصحاب مدين ومكذبو المرسلين
ألا ومن أعجب الأعاجيب وما عشت أراك الدهر العجيب حملك بنات عبد المطلب وغلمة صغارا من ولده إليك بالشأم كالسبي المجلوب تري الناس أنك قهرتنا وأنك تأمر علينا ولعمري لئن كنت تصبح وتمسي آمنا لجرح يدي إني لأرجو أن يعظم جراحك بلساني ونقضي وإبرامي فلا يستقر بك الجدل ولا يمهلك الله بعد قتلك عترة رسول الله إلا قليلا حتى يأخذك أخذا أليما فيخرجك الله من الدنيا ذميما أثيما فعش لا أبا لك فقد والله أرادك عند الله ما اقترفت والسلام على من أطاع الله
صفحة ٢٥٠