488

كتاب التأريخ

الناشر

دار صادر

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق

وحج معاوية تلك السنة فتألف القوم ولم يكرههم على البيعة وأغزى معاوية يزيد ابنه الصائفة ومعه سفيان بن عوف العامري فسبقه سفيان بالدخول إلا بلاد الروم فنال المسلمين في بلاد الروم حمى وجدري وكانت أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر تحت يزيد بن معاوية وكان لها محبا فلما بلغه ما نال الناس من الحمى والجدري قال

( ما أن أبالي بما لاقت جموعهم

بالغذقذونة من حمى ومن موم )

( إذا اتكأت على الأنماط في غرف

بدير مران عندي أم كلثوم )

فبلغ ذلك معاوية فقال أقسم بالله لتدخلن أرض الروم فليصيبنك ما أصاهم فأردف به ذلك الجيش فغزا به حتى بلغ القسطنطينية

ووجه معاوية عقبة بن نافع الفهري إلى افريقية فافتتحها واختط قيروانها وبناه وكان موضع دغل وحلفاء تنزله الأسد وكان ذلك سنة 50 ثم ولى معاوية دينارا أبا المهاجر مولى الأنصار مكان عقبة بن نافع الفهري فأخذ عقبة بن نافع فحبسه وقيده فأقام في الحبس شهورا ثم أطلقه فلما صار إلى مصر رده عمرو بن العاص إلى المغرب

وقيل ورد كتاب من معاوية على عمرو يأمره بذلك فلما قدم عقبة افريقية أخذ دينارا فحبسه وخرج على عقبة رجل من البربر يقال له ابن الكاهنة ولم يزل عقبة على البلد أيام معاوية ويزيد بن معاوية

وتوفي المغيرة بن شعبة سنة 51 فولى معاوية الكوفة زيادا وضمها إليه مع البصرة فكان أول من جمع له المصران

وكتب زياد إلى معاوية إني قد شغلت شمالي بالعراق ويميني فارغة فإن رأى أمير المؤمنين أن يوليني الموسم فكتب إليه بولاية الحجاز وقيل بولاية الموسم

وكان عبد الله بن عمر يدخل فيقول ارفعوا أيديكم فادعوا الله أن يكفيكم يمين زياد

صفحة ٢٢٩