480

كتاب التأريخ

الناشر

دار صادر

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق

وقدم المغيرة الكوفة منصرفا من عند معاوية وقد خرج شبيب بن بجرة الأشجعي الخارجي فلما علم أن قدم المغيرة هرب إلى معاوية فقال أنا قاتل علي بن أبي طالب وكان شبيب بن بجرة مع ابن ملجم في الليلة التي ضرب فيها عليا فقال له معاوية لا أراك ولا تراني فرجع إلى الكوفة فقاتل المغيرة فوجه إليه جيشا فقتله

وخرج المستورد بن علفة التيمي من تيم الرباب سنة 43 فوجه إليه المغيرة خيلا فقتل بأسفل ساباط وقتل أصحابه جميعا

وخرج بعده معاذ بن جوين الطائي أبو المستورد فوجه إليه المغيرة خيلا عليها رجل من همدان فقتلوه

وخرجت عصابة من الموالي أميرهم أبو علي من أهل الكوفة وهو مولى لبني الحارث بن كعب وكانت أول خارجة فيها الموالي فبعث المغيرة إليهم رجلا من بجيلة فالتقوا ببادوريا فناداهم البجلي يا معشر الأعاجم هذه العرب تقاتلنا على الدين فما بالكم فنادوه يا جابر إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وإن الله بعث نبينا للناس كافة ولم يزوره عن أحد فقاتلهم حتى قتلهم

وكانت مصر والمغرب لعمرو بن العاص طعمة شرطها له يوم بايع ونسخة الشرط هذا ما أعطى معاوية بن أبي سفيان عمرو بن العاص مصر أعطاه أهلها فهم له حياته ولا تنقص طاعته شرطا فقال له وردان مولاه فيه الشعر من بدنك فجعل عمرو يقرأ الشرط ولا يقف على ما وقف عليه وردان فلما ختم الكتاب وشهد الشهود قال له وردان وما عمرك أيها الشيخ إلا كظمء حمار هلا شرطت لعقبك من بعدك فاستقال معاوية فلم يقله فكان عمرو لا يحمل إليه من مالها شيئا يفرق الأعطية في الناس فما فضل من شيء أخذه لنفسه

صفحة ٢٢١