كتاب التأريخ
الناشر
دار صادر
مكان النشر
بيروت
وعزل علي عمال عثمان عن البلدان خلا أبي موسى الأشعري كلمه فيه الأشتر فأقره وولى قثم بن العباس مكة وعبيد الله بن العباس اليمن وقيس بن سعد بن عبادة مصر وعثمان بن حنيف الأنصاري البصرة وأتاه طلحة والزبير فقالا إنه قد نالتنا بعد رسول الله جفوة فأشركنا في أمرك فقال أنتما شريكاي في القوة والاستقامة وعوناي على العجز والأود
وروى بعضهم أنه ولى طلحة اليمن والزبير اليمامة والبحرين فلما دفع إليهما عهديهما قالا له وصلتك رحم قال وإنما وصلتكما بولاية أمور المسلمين واسترد العهد منهما فعتبا من ذلك وقالا آثرت علينا فقال لولا ما ظهر من حرصكما لقد كان فيكما رأي
وروى بعضهم أن المغيرة بن شعبة قال له يا أمير المؤمنين انفذ طلحة إلى اليمن والزبير إلى البحرين واكتب بعهده معاوية على الشأم فإذا استقامت الأمور فشأنك وما نزيده فيهم فأجابه في ذلك بجواب فقال المغيرة والله ما نصحت له قبلها ولا أنصح له بعدها
وكانت عائشة بمكة خرجت قبل أن يقتل عثمان فلما قضت حجها انصرفت راجعة فلما صارت في بعض الطريق لقيها ابن أم كلاب فقالت له ما فعل عثمان قال قتل قالت بعدا وسحقا قالت فمن بايع الناس قال طلحة قالت أيها ذو الاصبع
ثم لقيها آخر فقالت ما فعل الناس قال بايعوا عليا قالت والله ما كانت أبالي أن تقع هذه على هذه ثم رجعت إلى مكة وأقام علي أياما ثم أتاه طلحة والزبير فقالا إنا نريد العمرة فأذن لنا في الخروج
صفحة ١٨٠