كتاب التأريخ
الناشر
دار صادر
مكان النشر
بيروت
ولما حضرت يعقوب الوفاة جمع ولده وولد ولده فبارك عليهم ودعا لهم وقال لكل واحد منهم قولا وأعطى ليوسف سيفه وقوسه
وقرب إليه يوسف ابنيه منشى وافرائيم فصير منشى عن يمينه وافرائيم عن شماله لأن منشى كان اكبر فقلب يده اليمنى على افرائيم واصى يوسف أن يحمله ويدفنه إلى جنب قبر إبراهيم وإسحاق
ولما توفي يعقوب قاموا يبكون عليه سبعين يوما ثم حمله يوسف واخرج معه غلمانا من أهل مصر وصار به إلى ارض فلسطين فدفنه إلى جنب قبر إبراهيم وإسحاق
ولما فرغوا من دفن يعقوب قال لاخوته ارجعوا معي إلى ارض مصر فخافوه فقالوا له قد أوصاك أبوك يعقوب أن تغفر خطيئتنا قال لا تخشوني فأين أخشى الله فاطمأنت قلوبهم فرجعوا إلى أرض مصر فألقموا بها
وعاش يوسف بمصر دهرا ثم حضرته الوفاة فجمع بني إسرائيل وقال أنكم تخرجون بعد حين من ارض مصر إذا بعث الله رجلا يقال له موسى بن عمران من ولد لاوي بن يعقوب وسيذكركم الله ويرفعكم فأخرجوا بدني من هذه الأرض حتى تدفنوني عند قبور آبائي
ومات يوسف وله مائة وعشر سنين فصير في تابوت حجارة وصير في النيل
وكان في ذلك العصر أيوب النبي ابن اموص بن زارح بن رعوئيل بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم وكان كثير المال فابتلاه الله تعالى بخطيئة أخطأها فشكر الله وصبر ثم رفع الله عنه البلاء ورد إليه ماله وأضعف له
صفحة ٣٢